أفادت مصادر مطلعة لهيئة البث الإسرائيلي أن رئيس الأركان هرتسي زامير، صرّح خلال اجتماع أمني ضيق عُقد مساء أمس بضرورة تنفيذ ضربات تستهدف مبانٍ في ضاحية بيروت، وذلك ردًا على ما وصفه بتهديد الطائرات المسيّرة المتفجرة التابعة لحزب الله.

وبحسب هذه المصادر، جاء تصريح زامير خلال نقاش أمني مغلق تناول التطورات الأخيرة والتصعيد المحتمل في الساحة الشمالية.

وتزامن تسريب هذه المعلومات، مع تأكيد القناة 12 الإسرائيلية أن 3 مسيّرات أطلقت من لبنان وانفجرت داخل إسرائيل اليوم، إحداها أصاب سطح مبنى في المطلة.

من جهة أخرى، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتشدد إيتمار بن غفير إلى استئناف القتال "المكثف" في لبنان.

وقال بن غفير في منشور على منصة إكس، "حان الوقت كي يتخذ رئيس الحكومة موقفا حازما مع دونالد ترامب ويقول له إنّ إسرائيل ستستأنف الحرب في لبنان".

وأضاف "يجب قطع الكهرباء عن لبنان، ويجب الاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف"، وذلك في إشارة إلى نهر في جنوب لبنان واقع على بعد نحو 40 كيلومترا الى شمال الحدود اللبنانية.

مسيرات حزب الله تقلق إسرائيل

وتشكّل المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية التي يستخدمها حزب الله تحدّيا جديدا للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.

وإضافة إلى كوْنها صغيرة ومنخفضة الكلفة، فإن المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية متاحة بسهولة، وتشبه "ألعاب الأطفال"، بحسب وصْف أورنا مزراحي، الباحثة البارزة في "معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي".

أقرّ عدد من المسؤولين العسكريين الإسرائيليين مؤخرا بأن الجيش لم يكن مستعدا بشكل كافٍ لمواجهة الاستخدام الواسع للطائرات المسيّرة الهجومية من قبل حزب الله.

ونقلت "هآرتس" عن مسؤول عسكري قوله إن التقنيات الحالية المضادة للطائرات المسيّرة "إما غير قادرة على التعامل مع التهديد بشكل كافٍ، أو أنها ليست متوفرة دائما".