كشف مصدر أمني إسرائيلي لهيئة البث (كان)، بأن السيطرة العسكرية الكاملة على جنوب لبنان، كما يقترح البعض، لن تكون كافية للقضاء على التهديدات المتبقية من حزب الله، بما في ذلك الطائرات المسيّرة المفخخة والصواريخ.
وأوضح المصدر أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تقيّم إمكانية الاستمرار في إضعاف حزب الله عبر عمليات استهداف دقيقة، وضرب البنية التحتية، وإجراءات عسكرية إضافية، لكنها في الوقت نفسه تعترف بأن تحقيق حل جذري ينهي التهديد بشكل كامل لا يبدو ممكنًا في المرحلة الحالية.
وتبرز هذه التقديرات بشكل خاص في ملف الطائرات المسيّرة، حيث يعتمد الجيش الإسرائيلي على إجراءات دفاعية مختلفة، من بينها نشر شبكات حماية، بهدف الحد من أضرار الطائرات، إلا أن مسؤولين أمنيين يؤكدون أن هذه الإجراءات "دفاعية موضعية وليست حلًا شاملًا".
وبحسب التقييمات، فإن استمرار العمليات العسكرية في لبنان لا يضمن إبعاد جميع التهديدات عن بلدات شمال إسرائيل، إذ إن السيطرة البرية الأعمق في جنوب لبنان لن تمنع استمرار استراتيجية الاستنزاف التي يعتمدها حزب الله، بما في ذلك إطلاق الصواريخ، والهجمات بعيدة المدى، واستخدام الطائرات المسيّرة.
وأضاف المصدر الأمني: "لا يكفي التحرك العسكري وحده، بل هناك حاجة إلى اختراق سياسي، إلى جانب الحفاظ على ردع عسكري طويل الأمد، من أجل محاولة تغيير الواقع القائم".





