احتجزت إيران سفينة دعم تابعة لشركة أمنية صينية قرب مضيق هرمز، في خطوة بدت وكأنها رسالة واضحة بأنها لا تسمح بوجود حماية مسلحة للسفن، حتى لو كانت مرتبطة بأحد أبرز شركائها الدوليين، بحسب وول ستريت جورنال.
في توقيت حساس
وتُعد هذه الحادثة الأولى من نوعها التي يتم فيها احتجاز سفينة أمنية خاصة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، كما أنها جاءت في توقيت حساس، إذ أعلنت شركة "سينوغاردز مارين سيكيوريتي" المالكة للسفينة أن السلطات الإيرانية احتجزتها يوم الخميس، وهو اليوم نفسه الذي عقد فيه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قمة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين.
رسالة سياسية
وكانت مسألة دفع الصين للضغط على إيران من أجل قبول شروط السلام ضمن أولويات جدول أعمال ترامب، في حين كانت إيران قد سمحت قبل يوم واحد بمرور ناقلة نفط صينية عبر المضيق، في إطار ما وصفته باتفاق يسمح لبعض السفن الصينية بالعبور.
ويرى محللون أن السماح بمرور السفن التجارية مقابل احتجاز سفن أمنية يحمل دلالة سياسية، إذ يهدف إلى تذكير الصين بمن يسيطر فعليًا على مضيق هرمز، ومنعها من التفكير في توفير حماية أمنية مستقلة لسفنها.
السفينة المحتجزة، التي تحمل اسم "هوي تشوان"، كانت تبحر تحت علم هندوراس، وأوضحت الشركة المالكة، ومقرها هونغ كونغ، أن السلطات الإيرانية طلبت إجراء "فحص للوثائق والامتثال"، قبل أن تقوم باقتياد السفينة إلى المياه الإيرانية.
وتقدم "سينوغاردز" خدمات حراسة مسلحة لحماية السفن في عدة مناطق وفقًا لموقعها الإلكتروني.
تأسست الشركة عام 2013 على يد ماريو يون تشو، المتخصص في قانون الشحن، والذي سبق له إدارة شركة أمنية متعاقدة في العراق.
ولم يوضح مؤسس الشركة ما إذا كانت السفينة المحتجزة تُستخدم كمخزن عائم للأسلحة وقت احتجازها، مؤكدًا أن الشركة تعمل وفق القوانين والتصاريح المعمول بها.
ووفق قاعدة بيانات الشحن "إيكواسيس"، تمتلك الشركة أيضًا سفينة أخرى تُستخدم كمستودع عائم، تمكنت من صد هجوم لجماعة الحوثي في البحر الأحمر عام 2024.
وفي ختام القمة بين ترامب وشي في بكين، أعلن البيت الأبيض أن الجانبين اتفقا على ضرورة بقاء مضيق هرمز ممرًا مائيًا مفتوحًا، وألا تتمكن إيران من فرض رسوم على استخدامه.





