كشفت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) أنّ إيران قادرة على الصمود ٣ إلى ٤ أشهر بعد حصار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لموانئها ردا على حصار طهران لمضيق هرمز.

ووفق التقييم السري، الذي أجرته الوكالة وقُدِّم إلى البيت الأبيض هذا الأسبوع، فإن إيران لا تزال تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، بحسب ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" عن مصادر مطلعة.

وأفادت الصحيفة أن التقييم أشار إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بنسبة 70% من مخزونها الصاروخي الذي كان لديها قبل الحرب، رغم الضربات الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير.

وقال مسؤول أميركي إن هناك أدلة تشير إلى أن النظام تمكن من استعادة وإعادة فتح معظم مستودعاته الصاروخية تحت الأرض، وإصلاح بعض الصواريخ المتضررة، بل وتجميع بعض الصواريخ الجديدة التي كانت شبه مكتملة عند اندلاع الحرب.

تفاؤل ترامب يناقض التقييم؟

وفي تصريحاته من المكتب البيضاوي، الأربعاء، قدّم ترامب صورة متفائلة، قائلا عن إيران: "صواريخهم مُدمّرة في معظمها، ربما لديهم 18 أو 19٪، لكن هذا ليس بالكثير مقارنة بما كان لديهم".

أما على صعيد النتائج المتوقعة من الحصار الأميركي والعقوبات الاقتصادية، قال أحد المسؤولين الأميركيين الذين تحدثوا إلى صحيفة "واشنطن بوست" إنهم يعتقدون أن قدرة إيران على تحمّل المصاعب الاقتصادية المطولة تفوق بكثير حتى تقديرات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

وأضاف المسؤول: "أصبحت القيادة أكثر تطرفا وعزما، وتزداد ثقتها بقدرتها على تجاوز الإرادة السياسية الأميركية ومواصلة القمع الداخلي لكبح أي مقاومة داخل إيران".

المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، قالت إن إيران تخسر نصف مليار دولار يوميا بسبب الحصار.

غير أن تقديرات CIA تشير إلى أن إيران قادرة على الصمود في وجه الحصار الأميركي لمدة تتراوح بين 90 و120 يوما، وربما لفترة أطول، قبل أن تواجه صعوبات اقتصادية أشدّ، وفقا لما ذكره ٤ أشخاص مطلعين على الأمر للصحيفة.