تسبّبت سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الحرب مع إيران في تآكل غير مسبوق للدعم الأميركي لإسرائيل، وسط تحوّلات عميقة في الرأي العام والعلاقة السياسية بين الجانبين، وفقاً لتقارير ومواقف نواب في الكونغرس الأميركي رصدها موقع أكسيوس.
وبحسب المعطيات السياسية الأخيرة، فإن صورة إسرائيل لدى الأميركيين، خصوصاً لدى الأجيال الشابة، تشهد تراجعاً حاداً، وهو ما بدأ ينعكس بشكل مباشر داخل المؤسسة التشريعية في واشنطن، حيث أصبح عدد متزايد من المشرعين السابقين الداعمين لإسرائيل أكثر انتقاداً لها.
وقال النائب الديمقراطي جايسون كرو إن هناك حاجة إلى "نقاش جدي حول كيفية إعادة ضبط هذه العلاقة وما التغييرات المطلوبة"، في إشارة إلى التحول المتسارع في الموقف السياسي داخل الولايات المتحدة.
تحوّل داخل الكونغرس
وبحسب بيانات التصويت، صوّت جميع الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الذين يُنظر إليهم كمرشحين محتملين للانتخابات الرئاسية عام 2028 ضد صفقات تسليح جديدة لإسرائيل خلال الأسبوع الماضي.
كما ارتفع عدد أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الذين أيدوا قراراً يهدف إلى وقف صفقات السلاح إلى إسرائيل إلى 40 عضواً، مقارنة بـ15 فقط في تصويت مشابه العام الماضي، ما يعكس تغيراً واضحاً في المزاج السياسي.
وقال السيناتور روبن غاياغو إن نتنياهو "يقوّض الطابع الحزبي المشترك للدعم الأميركي لإسرائيل"، في إشارة إلى انهيار الإجماع التقليدي داخل واشنطن.
تغيّر حتى في ملف الدفاع
وفي مجلس النواب، بدأ بعض الديمقراطيين بالاعتراض حتى على التمويل الدفاعي التقليدي لإسرائيل، بما في ذلك دعم منظومة القبة الحديدية، وهي خطوة كانت تُعتبر سابقاً من المسلّمات السياسية.
وقال النائب ماكسويل فروست إن هذا التوجه كان يُعتبر "متطرفاً بشكل غير معقول قبل أربع سنوات"، لكنه أصبح اليوم جزءاً من نقاش سياسي واسع داخل الحزب الديمقراطي.
انهيار تدريجي؟
وتُظهر استطلاعات حديثة لمعهد "بيو" أن إسرائيل لم تعد تحافظ على مستويات الدعم التقليدية داخل المجتمع الأميركي، باستثناء مجموعات محدودة مثل كبار الجمهوريين وبعض الإنجيليين البيض.
أما باقي الفئات، فقد شهدت تراجعاً حاداً في النظرة الإيجابية تجاه إسرائيل منذ عام 2022.





