تستعدّ باكستان، الجمعة، لاستضافة مفاوضات مرتقبة بين إيران والولايات المتحدة في اليوم الثالث لوقف إطلاق النار بين البلدين، فيما لا تزال مشاركة طهران غير مؤكدة على خلفية الغارات الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص في لبنان، الأربعاء.
غموض حول مشاركة إيران
ورغم التباعد في مواقف البلديَن، أعرب ترامب في تصريح لشبكة "إن بي سي نيوز" الخميس عن "تفاؤل كبير" بالتوصل لاتفاق سلام مع إيران بعد وقف إطلاق النار.
لكن على الجانب الإيراني، تحوّل هذا التفاؤل إلى شكوك، خاصة بعد حذف منشور للسفير الإيراني في إسلام آباد عبر منصة "إكس" أفاد فيه عن وصول متوقع لوفد إيراني إلى باكستان مساء الخميس. وقال مسؤول في السفارة لوكالة فرانس برس، إنّ الرسالة نُشرت قبل الأوان، من دون تأكيد ما إذا كان ما زال من المتوقع وصول الوفد الإيراني في الوقت المحدد.
وفي إيران، لم تتطرق أول نشرة إخبارية رئيسية على التلفزيون الرسمي صباح الجمعة إلى المفاوضات.
ونقلت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية عن مصدر لم تسمّه قوله "إن التقارير التي نقلتها بعض وسائل الإعلام عن وصول فريق من المفاوضين الإيرانيين إلى إسلام آباد في باكستان للتفاوض مع الأميركيين، عارية تماما عن الصحة. وطالما أن الولايات المتحدة لا تحترم التزامها بوقف إطلاق النار في لبنان، فستُعلّق المفاوضات".
وكان الرئيس الإيراني، مسعود بيزشكيان، قال الخميس، إنّ غارات الأربعاء الأكثر عنفا منذ أن طالت الحرب لبنان، ستجعل المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة "بلا معنى".
إسلام آباد تحولت إلى مدينة أشباح
في الأثناء، تحوّلت إسلام آباد إلى مدينة أشباح، في ظل إجراءات أمنية مشددة، إثر إعلان الخميس والجمعة يومي عطلة رسمية. وأُخلي الفندق الفاخر المخصّص لاستضافة الوفود المفاوِضة من نزلائه.
على الجانب الأميركي، سيقود نائب الرئيس جاي دي فانس المفاوضات إلى جانب ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب، وجاريد كوشنر صهر الأخير، بحسب ما أعلن البيت الأبيض.
إسرائيل "شريرة ولعنة للبشرية"
في باكستان، وصف وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف في منشور على إكس إسرائيل بأنّها "شريرة ولعنة للبشرية"، موضحا أنه "بينما تجرى محادثات السلام في إسلام آباد، تُرتكب إبادة جماعية في لبنان". إلا أنه عاد وسحب المنشور لاحقا.
وجاء هذا المنشور تعقيبا على غارات إسرائيلية أسفرت الأربعاء عن مقتل أكثر من 300 شخص ونحو ألف جريح في لبنان.
ورد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على المنشور، معتبرا أنه "مخز" وقال في منشور على منصة إكس "هذه ليست تصريحات يمكن التسامح معها من جانب أي حكومة، خاصة تلك التي تدعي أنها وسيط محايد من أجل السلام".
