قبل أقل من ساعتين على انتهاء مهلة الرئيس الأميركي بمحو "حضارة" إيران بأكملها، أعلنت الولايات المتحدة وإيران عن اتفاق لوقف فوري لإطلاق النار ولمدة أسبوعين، كما أوضح دونالد ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال".
وكان اللافت تأكيد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، بعد وساطة حكومته لوقف الحرب التي بدأت في 28 فبراير، أن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار "في كل مكان"، بما في ذلك لبنان.
لكن إسرائيل التي أعلنت "تأييدها" للقرار الأميركي بتعليق الضربات الجوية على إيران لمدة أسبوعين، سارعت الأربعاء للتأكيد في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووُزِّع على الصحافيين، أن هذا الاتفاق "لا يشمل لبنان".
القصف مستمر على لبنان
وترجمت إسرائيل هذا الموقف سريعا على الأرض إذ شنّ الجيش الإسرائيلي صباح الأربعاء غارات عدة على جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، وأصدر أمرا جديدا بإخلاء مناطق في مدينة صور.
في المقابل، لم يعلن حزب الله منذ نحو الساعة الواحدة بعد منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء بالتوقيت المحلي (22,00 ت غ الثلاثاء) أي هجمات ضد إسرائيل، أي قبل وقت قصير من إعلان وقف إطلاق نار.
أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء، أن "المعركة في لبنان مستمرة وحالة وقف النار لا تشمله"، ودعا جميع سكان جنوب لبنان المتواجدين جنوب نهر الزهراني إلى إخلاء منازلكم فورًا والتوجه إلى شمال نهر الزهراني وعدم العودة إلى هذه المنطقة.
كما طالب الجيش اللبناني "المواطنين إلى التريّث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية وعدم الاقتراب من المناطق التي توغّلت فيها قوات" إسرائيلية.
حزب الله أوقف الحرب؟
وأمام هذا التصعيد على الساحة اللبنانية، نقلت وكالة رويترز عن 3 مصادر لبنانية مقربة من حزب الله أن الحزب التزم بوقف إطلاق النار في الساعات الأولى من صباح اليوم، رغم استمرار الهجمات الإسرائيلية، وأن الحزب سيعلن موقفه الرسمي بشأن وقف إطلاق النار ورده على تأكيد نتنياهو أن لبنان غير مشمول.
وطالت الحرب لبنان في الثاني من مارس بعدما أطلق الحزب ٦ صواريخ على إسرائيل التي تواصل شنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد.
لبنان الرسمي لم يتبلغ
وقال مسؤول لبناني لوكالة فرانس برس إن السلطات "لم تُبلَّغ بأي شيء" يفيد بإدراج لبنان في إطار الهدنة.
ومنذ بدء الحرب، أحصت السلطات اللبنانية مقتل نحو 1500 شخص جراء الغارات الإسرائيلية، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون.
وأفادت فرانس برس أن عددا قليلا من السكان في منطقة صور يتجهون بسياراتهم صباح الأربعاء نحو مناطق سبق أن غادروها في بداية الحرب، بينما كان آخرون يحملون أطفالهم على دراجات نارية، أما الضاحية الجنوبية لبيروت فإنها لا تزال خالية من سكانها.
وأسفرت ضربة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان قبل وقت قصير من إعلان وقف إطلاق النار عن مقتل ثمانية أشخاص، وفق الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية.





