مع تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد تعقيد المشهد الجيوسياسي في الحرب الإيرانية، يبرز هذا الصراع كأحد أبرز التحديات التي تختبر موازين القوة والنفوذ في المنطقة. فدخول الحرب على إيران شهرها الثاني، يطرح تساؤلات متزايدة حول استراتيجية الرئيس دونالد ترامب في هذا الصراع.
في تقرير تحليلي لشبكة "سي إن إن" الإخبارية، يقول إنه بالرغم من أن الولايات المتحدة تتمتع بامتلاك أقوى جيش واقتصاد في العالم ما يجعلها متفوقة، خاصة إذا أضيف إلى ذلك قدرات الجيش الإسرائيلي الاستخباراتية، إلا أن الصراع مع إيران تنقصه استراتيجية واضحة.
ويرى محللون أن إيران ربما انتزعت زمام المبادرة الاستراتيجية باستخدام ورقتها الرابحة الأخيرة بإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى تجميد الاقتصاد العالمي وتكبيد الولايات المتحدة خسائر سياسية.
في نفس السياق، وفي خطوة تعكس تحولا في أولويات واشنطن، قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الرئيس الأميركي أبلغ مستشاريه استعداده لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى في حال بقاء مضيق هرمز مغلقا.
نقطة الضعف الاستراتيجية
تقرير "سي إن إن" يبرز نقطة الضعف الاستراتيجية التي تقوض التفوق العسكري الأميركي، خلال نقاش دار في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، الإثنين.
كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أشارت إلى استعداد إيران للسماح بمرور 20 ناقلة إضافية عبر مضيق هرمز في الأيام المقبلة، معتبرةً ذلك انتصارًا لـ"دبلوماسية الرئيس". إلا أن هذا الموقف يبدو صادمًا، إذ لا ينبغي للولايات المتحدة، بوصفها القوة الأكبر، أن تكون في موقف التفاوض على تنازلات.
