أغار الطيران الحربي الإسرائيلي، الاثنين، على جسر بلدة قعقعية الجسر في جنوب لبنان ودمّره، وهو جسر يربط منطقة النبطية بوادي الحجير، وجاء ذلك بعد ساعات من قصف جسر القاسمية عند الأوتوستراد الساحلي على نهر الليطاني.

هذه التطورات في الميدان سبقها تحذير من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير من أن قواته "ستكثّف عملياتها البرية المحدّدة" في لبنان وتتهيأ لـ"أسابيع من القتال" ضد حزب الله، بعد تنديد بيروت بـ"انتهاك صارخ" للسيادة على خلفية استهداف إسرائيل بنى تحتية في البلاد.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في بيان إن "العملية لا تزال في بدايتها (...) إنها عملية طويلة الأمد ونحن مستعدون لها".

وأضاف "نستعد الآن لتكثيف العمليات البرية المحددة والغارات، وفقا لخطة منظمة. لن نتوقف قبل إبعاد التهديد من الحدود وضمان أمن طويل الأمد لسكان شمال إسرائيل".

تصعيد خطير

ودان الرئيس اللبناني جوزيف عون ضرب إسرائيل للجسور واستهدافها للبنى التحتية في جنوب لبنان، مؤكدا أن "هذه الاعتداءات تشكل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لسيادة لبنان وتعتبر مقدمة لغزو بري طالما حذّر لبنان عبر القنوات الدبلوماسية من الانجرار إليه"، ووصف الهجوم بأنه "عقاب جماعي بحق المدنيين".

واندلعت المواجهة الراهنة بين إسرائيل وحزب الله منذ ثلاثة أسابيع، بعدما أطلق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية أميركية على إيران.

وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق فيما تتوغل قواتها في جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل 1029 شخص ونزوح أكثر من مليون، بحسب السلطات اللبنانية.

حرب "نسف الجسور"

وباشر الجيش الإسرائيلي تنفيذ أوامر قيادته بتدمير الجسور على نهر الليطاني بذريعة استخدامها من قبل حزب الله، وقد أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية اللبنانية بتعرّض مناطق عدة في الجنوب لغارات.