كثيرا ما يناقض الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه، أحيانا في الخطاب نفسه أو في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أو حتى في جملة واحدة.
وخلال ساعات قليلة، أرسل سيلا من الإشارات المتناقضة حول الحرب الإيرانية أثارت مزيدا من التساؤلات حول اتجاه الصراع واستراتيجية إدارته.
وخلال هذا الوقت، قال ترامب إنه يدرس إنهاء الحرب، وفي نفس الوقت أكدت إدارته أنها ترسل المزيد من القوات إلى الشرق الأوسط، وفي محاولة لتقليل التأثير الاقتصادي على أسواق الطاقة العالمية، رفعت الولايات المتحدة العقوبات عن بعض النفط الإيراني لأول مرة منذ عقود، مما خفف بعض الضغوط التي تستخدمها واشنطن تقليديا كأداة ضغط.
هذا المزيج المربك من الإجراءات يعمق الشعور لدى منتقدي ترامب بأنه لا توجد استراتيجية واضحة وطويلة المدى للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، بحسب أسوشيتد برس.
وبعد مرور 24 ساعة فقط على قوله إن الولايات المتحدة تفكر في الانسحاب من الصراع، أصدر ترامب بيانا متناقضا آخر مساء السبت، هدد فيه بتصعيد الصراع من خلال استهداف محطات الطاقة الإيرانية ما لم تسمح البلاد بمرور شحنات النفط.
هل يترك هرمز مغلقا وينسحب؟
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترامب إن الولايات المتحدة تقترب من تحقيق أهدافها، لكنه أصر على ضرورة أن تتولى دول أخرى زمام المبادرة في مراقبة مضيق هرمز، الذي يهدد إغلاقه الحالي شبه الكامل بإحداث صدمة في قطاع الطاقة العالمي.
قال ترامب على منصة تروث سوشال "نقترب كثيرا من تحقيق أهدافنا ونفكر في إنهاء جهودنا العسكرية الكبيرة في الشرق الأوسط تدريجيا فيما يتعلق بنظام إيران".
وأرسل ترامب وإدارته رسائل متضاربة بشأن أهداف الولايات المتحدة خلال الحرب، التي تدخل اليوم أسبوعها الرابع، مما جعل حلفاء الولايات المتحدة التقليديين يواجهون صعوبة في الرد.
وألمح ترامب إلى إمكانية إنهاء الحرب تدريجيا مع زوال التهديد الإيراني، وفي الوقت نفسه توجهت قوات من مشاة البحرية الأميركية وسفن إنزال ثقيلة إلى المنطقة.





