تختبر الحملة العسكرية الجوية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران حدود فعالية القوة الجوية في تغيير الأنظمة السياسية، وسط شكوك تاريخية وعسكرية حول إمكانية تحقيق هذا الهدف دون تدخل بري مباشر.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعرب خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية عن أمله في أن تؤدي الضربات الجوية التي بدأتها واشنطن ضد إيران إلى إسقاط النظام الحاكم في طهران. غير أن هذا الرهان يصطدم بسوابق تاريخية تشير إلى أن الطائرات الحربية والصواريخ والقنابل وحدها لم تكن كافية في أي وقت مضى لإسقاط حكومة واستبدالها بأخرى، بحسب تحليل لصحيفة وول ستريت جورنال.
ترامب يرفع سقف التوقعات
فعلى الرغم من أن الجيش الأميركي شارك في إسقاط أنظمة في دول مختلفة خلال العقود الماضية، فإن جميع تلك العمليات اعتمدت بدرجات متفاوتة على وجود قوات برية أو دعم لقوى محلية على الأرض.
ولم يخفِ ترامب رغبته في إحداث تغيير في النظام الإيراني. فبعد ساعات من بدء الضربات الجوية الأولى، دعا الإيرانيين إلى الانتفاض ضد حكومتهم، معتبراً أن هذه قد تكون "الفرصة الوحيدة لأجيال".
كما صرّح يوم الخميس بأنه يجب أن يكون لواشنطن دور في اختيار القائد القادم لإيران، قبل أن يكتب في اليوم التالي عبر منصة "تروث سوشال" أن الولايات المتحدة ستطالب بـ"استسلام غير مشروط" و"اختيار قائد عظيم ومقبول" قبل التوصل إلى أي اتفاق يعيد إيران "من حافة الدمار".
