دخلت الأسواق العالمية موجة ضغط جديدة، الأربعاء، مع صعود الدولار إلى أعلى مستوى في 13 شهرا وتزايد رهانات رفع أسعار الفائدة الأميركية، ما انعكس على الذهب والنفط والأسهم في أوروبا واليابان ووول ستريت. وبحسب رويترز، تحرك المستثمرون بين طلب الملاذ الآمن بسبب موجة بيع في أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، وبين ترقب مسار السياسة النقدية الأميركية وتطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

الذهب يدفع ثمن الدولار القوي

تراجع الذهب للجلسة الثانية على التوالي، مسجلا أدنى مستوى في نحو أسبوعين. وانخفض السعر الفوري 0.9% إلى 4071.28 دولارا للأوقية، فيما هبطت العقود الأميركية الآجلة تسليم أغسطس 1.5% إلى 4088.8 دولارا.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في "يو.بي.إس"، إنّ الدولار القوي لا يزال عائقا أمام الذهب، وإن ضعف الطلب الاستثماري لا يساعد على تحسين الوضع.

وتشير أداة "فيد ووتش" إلى أنّ الأسواق باتت تتوقع 3 زيادات في الفائدة الأميركية هذا العام، مقارنة بتوقع زيادة واحدة قبل اجتماع الاحتياطي الاتحادي الأسبوع الماضي. ومع ارتفاع الفائدة، تتراجع جاذبية الذهب لأنّه لا يدر عائدا.

الدولار ملاذ آمن.. والين تحت الضغط

واصل الدولار مكاسبه، وارتفع مؤشره إلى 101.69 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2025.

وجاء الصعود مع استمرار تقلبات الأسهم بعد بيع واسع في التكنولوجيا وأشباه الموصلات، إضافة إلى خلافات واشنطن وطهران بشأن جوانب من اتفاقهما الإطاري.

وتراجع اليورو إلى أدنى مستوى في أكثر من عام، بينما جرى تداول الين عند 161.69 مقابل الدولار، قريبا من مستويات قد تجعله عند أضعف سعر منذ عام 1986 إذا تجاوز 161.96.

النفط يهبط مع هرمز وإيران

في سوق الطاقة، انخفض خام برنت 1.8% إلى 75.71 دولارا للبرميل، وتراجع الخام الأميركي 1.5% إلى 72.13 دولارا. ويعكس الهبوط توقعات بتحرك أسرع لناقلات النفط العالقة عبر مضيق هرمز، واحتمال عودة النفط الإيراني إلى الأسواق بعد إعفاء أميركي من العقوبات لمدة 60 يوما يسمح لطهران ببيع النفط.

لكن رويترز نقلت أنّ الغموض لا يزال قائما بشأن استمرارية الاتفاق، بعدما قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنّ إيران وافقت على تفتيش نووي "إلى أجل غير مسمى"، بينما نفت طهران تقديم تنازل من هذا النوع.

الأسهم تتلقى عدوى الرقائق

في أوروبا، استقرّ مؤشر ستوكس 600 تقريبا، وسط تراجع قطاع الدفاع بعد هبوط سهم راينميتال 12.3%، مقابل مكاسب في العقارات والتكنولوجيا. وفي اليابان، هبط نيكي 0.88% متأثرا بمخاوف الفائدة الأميركية وتقييمات الذكاء الاصطناعي.

أمّا في وول ستريت، فأغلق ناسداك وستاندرد اند بورز 500 عند أدنى مستوى في أكثر من أسبوع، بعد خسائر حادّة في أسهم أشباه الموصلات، وسط أسئلة متزايدة حول تمويل الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي بالديون.