كتبت صحيفة التلغراف أن هجوما سيبرانيا استهدف بنوكا إيرانية مرتبطة بالحرس الثوري، بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب السماح لطهران بالوصول إلى مليارات من الأموال المجمدة في إطار اتفاق السلام مع إيران.

ووفق الصحيفة، أجبرت الهجمات عددا من البنوك الإيرانية على تعليق خدمات مرتبطة بالبطاقات، وسط تكهنات بأن العملية قد تكون محاولة إسرائيلية لتقويض الاتفاق الأميركي الإيراني.

ونقلت رويترز عن مزود حكومي إيراني لخدمات التكنولوجيا المصرفية أن الهجوم عطل خدمات البطاقات في بنوك عدة وأن فرق الأمن السيبراني تعمل على إعادة الخدمات.

هجوم على قلب النظام المالي

بحسب التلغراف، استهدف الهجوم بنك ملي إيران وبنك صادرات وبنك التجارة الإيراني وبنك تنمية الصادرات الإيراني، وهي مؤسسات قالت الصحيفة إنها مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. وأدى الاختراق إلى تعليق الخدمات المرتبطة بالبطاقات، بما في ذلك الصرافات الآلية ونقاط البيع والتطبيقات الهاتفية.

ونقلت رويترز عن مؤسسة خدمات المعلوماتية الإيرانية أن تعليق العمليات جاء لمنع أي وصول غير مصرح به، بينما قالت وسائل إعلام رسمية إيرانية إنّ البنك المركزي توقّع عودة الخدمات إلى طبيعتها صباح الأربعاء.

📱

Loading TikTok...

توقيت يثير الشبهات

تقول تلغراف إنّ الهجوم جاء بعد إعلان ترامب السماح لإيران بالوصول إلى 6 مليارات دولار من أموال النفط المجمدة، لاستخدامها في شراء الغذاء والدواء حصرا من الولايات المتحدة.

لكن السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة علي بحريني رفض أي شروط أميركية على هذه الأموال، قائلا إن إيران هي الدولة الوحيدة التي تقرر ما تفعله بأصولها.

ويرى خبراء إسرائيليون تحدثوا إلى التلغراف أن توقيت الهجوم مهم. وقال رونين سولومون، وهو مستشار سابق في إحدى وحدات الاستخبارات بوزارة الدفاع الإسرائيلية، إن إسرائيل والاستخبارات الغربية تريدان تأخير قدرة إيران على استخدام الأموال في إعادة تأهيل برامجها النووية والصاروخية، وكذلك في دعم حزب الله.

"العصفور الجارح" والرسالة الإسرائيلية

أشارت التلغراف إلى أن خبراء في إسرائيل يشتبهون في وقوف مجموعة "العصفور الجارح" وراء العملية، وهي مجموعة قرصنة توصف بأنها واجهة لعمليات سيبرانية إسرائيلية. وسبق للمجموعة أن استهدفت شبكة السكك الحديدية الإيرانية وأنظمة الوقود ومصنع خوزستان للصلب وبنك سبه.

وقال مصدر أمني ثان للصحيفة إنّ توقيت الهجوم يحمل بصمات عملية إسرائيلية مخططة لتخريب الاتفاق الجاري، الذي وصفه بأنه "كارثة" بالنسبة إلى إسرائيل. ومع ذلك، أوضحت رويترز أن إيران لم تعلن الجهة التي تشتبه في وقوفها وراء الهجمات، وأن إسرائيل لم تعلق على الاتهامات.