تأرجحت الأسواق العالمية الخميس بين رهانات التهدئة ومخاوف الإمدادات، بعدما بقيت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران عالقة، فيما استمر الحصار البحري الأميركي على التجارة الإيرانية، واحتجزت طهران سفينتين في مضيق هرمز. هذا المشهد أبقى النفط قرب 100 دولار للبرميل، ودعم الدولار، وضغط على الذهب، في وقت تلقت فيه الأسهم دعماً من تمديد وقف إطلاق النار ونتائج أرباح قوية.

النفط قرب 100 دولار

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف بعد مكاسب كبيرة في الجلسة السابقة، إذ هبط خام برنت 15 سنتاً إلى 101.76 دولار للبرميل، ونزل خام غرب تكساس الوسيط 14 سنتاً إلى 92.82 دولار. لكن برنت بقي فوق 100 دولار، مدفوعاً بجمود محادثات السلام وتعطل الملاحة والتجارة عبر هرمز.

وفي بداية التداولات الآسيوية، كان النفط قد قفز بأكثر من 4% قبل أن يتراجع، مع استمرار عدم اليقين بشأن المحادثات الإيرانية-الأميركية. ويأتي ذلك فيما يمر عبر المضيق نحو 20% من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

الدولار يتماسك والذهب يتراجع

انعكست صدمات الطاقة على أسواق العملات والمعادن. فتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.7% إلى 4705.09 دولارات للأوقية، مع تراجع العقود الأميركية الآجلة أيضاً. وفي المقابل، حام الدولار قرب أعلى مستوى له في نحو 10 أيام، مستفيداً من طلب المستثمرين على أصول الملاذ الآمن.

كما أظهر استطلاع أجرته رويترز أن مجلس الاحتياطي الاتحادي قد ينتظر ستة أشهر على الأقل قبل أي خفض لأسعار الفائدة هذا العام، مع تنامي أثر ارتفاع الطاقة على التضخم.

الأسهم تراهن على الهدنة

في المقابل، صعدت الأسهم الأميركية الأربعاء، فارتفع ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 1.03%، وناسداك 1.62%، وداو جونز 0.68%، بدعم من تمديد وقف إطلاق النار ونتائج أرباح قوية. كما تحسنت المعنويات في طوكيو، مدفوعة بأسهم التكنولوجيا، وبينها سوفت بنك.

لكن الأسواق بقيت حذرة، إذ إن تمديد الهدنة لم يترافق حتى الآن مع اختراق واضح في مسار السلام أو إنهاء القيود المفروضة على الملاحة عبر هرمز.