أغلقت الأسواق العالمية شهر مارس على وقع الحرب في الشرق الأوسط، بين تقلبات حادة في أسعار النفط، وضغوط على الأسهم من أوروبا إلى اليابان، وصعود قوي للدولار باعتباره ملاذا آمنا، فيما يتجه الذهب إلى أسوأ أداء شهري له منذ أكثر من 17 عاما.

وفي وقت يقيّم المستثمرون احتمال إنهاء الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الحملة العسكرية على إيران، لا يزال إغلاق مضيق هرمز يلقي بثقله على الإمدادات والتضخم والنمو ومعنويات الأسواق.

النفط بين رهانات التهدئة وصدمة هرمز

شهدت أسعار النفط تقلبات، الثلاثاء، وسط موازنة المستثمرين بين حديث عن استعداد ترامب لإنهاء الحملة العسكرية على إيران، وبين المخاطر الناجمة عن استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وارتفع خام برنت لشهر مايو 65 سنتا إلى 113.43 دولارا للبرميل بحلول الساعة 0655 بتوقيت غرينتش، بينما بلغ عقد يونيو الأكثر تداولا 107.31 دولارات. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو سنتين إلى 102.9 دولار.

وبحسب رويترز، أدى إغلاق المضيق، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إلى صعود خام برنت 59% منذ بداية مارس، وخام غرب تكساس 58%، مع مكاسب فصلية بلغت 86% و79% على التوالي.

الأسهم تفقد الزخم من أوروبا إلى طوكيو

في أوروبا، ارتفع مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.2% إلى 581.92 نقطة بحلول 0708 بتوقيت غرينتش، مدعوما بآمال تهدئة الصراع، لكنه لا يزال يتجه إلى أكبر انخفاض شهري منذ 2020، بعدما خسر 8.2% في مارس، منهيا على الأرجح سلسلة مكاسب استمرت ٨ أشهر.

وفي اليابان، هبط نيكي 225 بنسبة 1.6% ليغلق عند 51063.72 نقطة، رافعا خسائره الشهرية إلى 13.2%، في أسوأ أداء منذ أكتوبر 2008. وتراجعت أيضا أسهم التكنولوجيا، بعدما هبطت نظيراتها الأميركية خلال الليل، في ظل تصاعد الحرب وتضرر المعنويات.

الدولار يتصدر.. والذهب يتراجع

اتجه الدولار، الثلاثاء، إلى تحقيق أكبر مكسب شهري له منذ يوليو، مدعوما بارتفاع النفط، وعوائد سندات الخزانة الأميركية، وهروب المستثمرين إلى النقد. وارتفع مؤشر الدولار 2.9% خلال مارس، بينما صعد الدولار 1% مقابل الوون الكوري الجنوبي إلى 1534 وونا.

في المقابل، ارتفع الذهب 0.8% إلى 4544.19 دولارا للأوقية، لكنه يتجه لخسارة شهرية تقارب 14%، مع تلاشي رهانات خفض الفائدة الأميركية هذا العام تحت ضغط صدمة الطاقة والتضخم.