في غضون ساعات، أعاد قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تأجيل قصف شبكة الكهرباء الإيرانية لمدة ٥ أيام خلط أوراق الأسواق العالمية.

وبينما تحدث ترامب عن محادثات "جيدة وبنّاءة للغاية" مع إيران بشأن "حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط"، سارعت طهران إلى نفي أي مفاوضات مباشرة.

هذا التناقض لم ينهِ القلق، بل نقل أثره سريعاً إلى العملات والمعادن والأسهم والنفط، في وقت لا تزال الحرب تتسبب في توقف شبه كامل لحركة مرور نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

الدولار يستعيد أنفاسه

تعافى الدولار الثلاثاء من خسائر كبيرة سجلها في بداية الأسبوع، مع تقييم الأسواق لقرار التأجيل واحتمال تجنب حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر الدولار 0.2٪ إلى 99.35، بعد أن هبط الإثنين إلى أدنى مستوى له في نحو أسبوعين. في المقابل، تراجع الجنيه الإسترليني 0.5٪ إلى 1.33925 دولار، وانخفض اليورو 0.2٪ إلى 1.1593 دولار، كما تراجع الدولار الأسترالي 0.2٪ والنيوزيلندي 0.23٪.

الذهب يواصل النزيف

بالتوازي، انخفضت أسعار الذهب بأكثر من 1٪ لتواصل تراجعها للجلسة الـ١٠ على التوالي، متأثرة بارتفاع الدولار وتلاشي الآمال في خفض قريب لأسعار الفائدة الأميركية.

وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 1.4٪ إلى 4345.48 دولارا للأوقية، بينما هبطت العقود الأميركية الآجلة 1.3٪ إلى 4348.6 دولارا. وبذلك يكون المعدن النفيس قد خسر نحو 18٪ منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

الأسهم اليابانية ترتد

في طوكيو، ارتفع المؤشر نيكي 2.1٪ إلى 52613.37 نقطة، متعافيا من انخفاض 3.5٪ في الجلسة السابقة، كما صعد توبكس 2.4٪.

وجاء ذلك مع تنامي تفاؤل المستثمرين بإمكانية تهدئة الصراع، رغم استمرار التقلبات بفعل تصريحات ترامب المتبدلة ونفي إيران وجود محادثات.

النفط بين هدوء مؤقت ومخاطر مستمرة

أما النفط، فارتفع مجدداً بعدما كانت أسعاره قد هبطت بأكثر من 10٪ الإثنين.

وصعد خام برنت 1.1٪ إلى 101 دولار للبرميل، فيما ارتفع الخام الأميركي 1.8٪ إلى 89.71 دولارا. ورغم تعليق الضربات مؤقتاً، بقيت السوق تراقب أخطار الإمدادات عبر مضيق هرمز، حتى مع عبور ناقلتي نفط متجهتين إلى الهند المضيق يوم الإثنين.