تراجعت أسعار الذهب بأكثر من ٨٪ ليصل إلى أدنى مستوى في ٤ أشهر بعدما سجل الأسبوع الماضي أكبر خسارة أسبوعية منذ نحو 43 عاما، إذ أدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى إثارة المخاوف بشأن التضخم وعزز توقعات رفع أسعار الفائدة عالميا.

وهبط الذهب في المعاملات الفورية 6.3 بالمئة إلى 4203.21 دولار للأوقية (الأونصة) ليواصل خسائره للجلسة التاسعة على التوالي. وانخفض سعر الذهب بأكثر من ثمانية بالمئة إلى 4097.99 دولار في وقت سابق من الجلسة، مسجلا أدنى مستوى منذ 24 نوفمبر.

وانخفض بأكثر من 10 بالمئة الأسبوع الماضي، مسجلا أسوأ أداء أسبوعي منذ فبراير شباط 1983، وتراجع بنحو 25 بالمئة عن ذروته القياسية البالغة 5594.82 دولار للأوقية التي سجلها في 29 يناير.

وقال تيم ووترر كبير محللي السوق لدى كيه.سي.إم تريد "مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، وتذبذب أسعار النفط حول مستوى 100 دولار، تحولت التوقعات من خفض أسعار الفائدة إلى احتمالية رفعها، مما أثر سلبا على جاذبية الذهب من منظور العائد".

وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، مما أدى إلى تفاقم التضخم من خلال ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع. ويعزز ارتفاع التضخم عادة جاذبية الذهب من بين وسائل التحوط، لكن زيادة أسعار الفائدة يحد من الطلب على الذهب الذي لا يدر عائدا.

ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، زادت توقعات السوق بأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سعر الفائدة هذا العام، إذ تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى أن البنك المركزي الأميركي أكثر ميلا لرفع أسعار الفائدة من خفضها بحلول نهاية 2026.

وانخفضت أسعار المعادن النفيسة الأخرى بشكل حاد، إذ هوت الفضة في المعاملات الفورية 6.1 بالمئة إلى 63.66 دولار للأوقية. وهبط سعر البلاتين 6.4 بالمئة إلى 1799.25 دولار، وسجلت الفضة والبلاتين بذلك أدنى مستوياتهما منذ منتصف ديسمبر. وتراجع سعر البلاديوم 3.6 بالمئة إلى 1352.75 دولار.