لم تعد الحرب الدائرة حول إيران مجرد مواجهة عسكرية في الشرق الأوسط، بل تحولت إلى أزمة عالمية تضرب شريان التجارة والطاقة الذي تعتمد عليه الاقتصادات الآسيوية.

خلق إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، نقصا فعليا في الإمدادات وعطل حركة السفن وسلاسل التوريد. ومع تكدس السفن وتعطل الشحنات النفطية والسلعية، تجد دول آسيا نفسها أمام اختبار قاس لقدرتها على الصمود، بينما تتحرك الصين بسرعة لتعويض النقص عبر استخدام احتياطاتها الضخمة من النفط.

آسيا في مواجهة نقص الطاقة

تعد القارة الآسيوية الأكثر تأثرا بتعطل الملاحة في مضيق هرمز، إذ تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز القادم من المضيق.

وتشير تقديرات شركات الطاقة إلى أن آسيا تستحوذ عادة على نحو 84% من النفط و83% من الغاز الذي يمر عبر المضيق، ما يجعل إغلاقه ضربة مباشرة لإمدادات الطاقة في المنطقة.

ومع توقف التدفقات، بدأت آثار الأزمة تظهر سريعا في دول عدة. في فيتنام والفلبين، اضطرت بعض محطات الوقود إلى الإغلاق أو تقنين المبيعات بسبب نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.