ذكرت مجلة دير شبيغل الألمانية أن خبراء ماليين من ألمانيا يحذرون من المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بتخزين جزء كبير من احتياطي الذهب الألماني في الولايات المتحدة، في ظل تصاعد القلق من سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي توصف بأنها متقلبة ولا يمكن التنبؤ بها.
1236 طنا من الذهب في خزائن نيويورك
وفق التقرير، يحتفظ البنك المركزي الألماني بنحو 1236 طنا من الذهب في خزائن الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، بقيمة تتجاوز 160 مليار يورو.
ويطالب عدد من كبار الاقتصاديين داخل البوندسبنك بإعادة هذه الاحتياطيات إلى ألمانيا لتعزيز "الاستقلالية الاستراتيجية"، وسط تساؤلات حول ضمان الوصول إليها في حال توتر العلاقات السياسية مع واشنطن.
دعوات للاسترجاع.. ومواقف رافضة
يرى الرئيس السابق لقسم الأبحاث في البوندسبنك، إيمانويل مونش، أن تخزين هذا الكم من الذهب في الولايات المتحدة بات "خطرا" في السياق الدولي الحالي.
كما دعت كاترينا بيك، المتحدثة المالية باسم حزب الخضر، إلى التفكير بجدية في نقل الاحتياطيات إلى الداخل، لضمان عدم تحولها إلى ورقة ضغط سياسية.
في المقابل، رفض رئيس البنك المركزي الألماني يواخيم ناغل هذه الدعوات، معتبرا أن الاحتفاظ بجزء من الذهب في الولايات المتحدة "منطقي" ويمثل عنصر أمان للاقتصاد الألماني.
كما حذر نواب في المعارضة من أن النقاش العلني حول هذه القضية قد يسبب "إرباكا غير ضروري" في الأسواق المالية.
نقاش مفتوح مع استمرار ارتفاع أسعار الذهب
يأتي هذا الجدل في وقت يحقق الذهب مستويات قياسية عالمية، مدفوعا بالتقلبات الاقتصادية وتراجع الثقة في السياسات الأميركية.
ورغم أن نصف احتياطي الذهب الألماني محفوظ بالفعل داخل ألمانيا، إلا أن النقاش حول مستقبل الذهب المخزن في نيويورك ما زال مفتوحا داخل المؤسسات السياسية والمالية.





