يواجه المسافرون في الولايات المتحدة حالة متزايدة من عدم اليقين الجمعة، مع إلغاء مئات الرحلات الجوية في عشرات المطارات الرئيسية، بأمر من إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مع تواصل الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ البلاد.

وأكدت السلطات أن تقليص الرحلات هو الحلّ للتغلب على مخاوف تتعلق بالسلامة نتيجة نقص الموظفين بسبب الشلل الفدرالي المتواصل منذ ستة أسابيع.

وأمرت إدارة الرئيس ترامب شركات الطيران بخفض عدد رحلاتها في 40 مطارا، بما فيها عدد من المطارات الرئيسية، بدءا من صباح الجمعة. وتبدأ نسبة التقليص عند ٤٪ وتتدرج الى 10% الأسبوع المقبل.

ويطال خفض عدد الرحلات الجوية بعض أكثر مطارات ازدحاما في البلاد، بما في ذلك أتلانتا ونيوآرك ودنفر وشيكاغو وهيوستن ولوس أنجليس.

وتعقيبا على انتقادات رأت أن هذا الإجراء يهدف إلى زيادة الضغط على الديمقراطيين لإنهاء الإغلاق الحكومي، قال وزير النقل شون دافي إن "الأمر لا يتعلق بالسياسة، بل بتقييم المعطيات وتخفيف المخاطر المتزايدة".

وأدى الإغلاق الحكومي الذي بدأ في الأول من أكتوبر، إلى وقف رواتب عشرات الآلاف من المراقبين الجويين وموظفي أمن المطارات وغيرهم.

وألغيت أكثر من 800 رحلة جوية مقررة ليوم الجمعة، وفقا لموقع "فلايت أوير (FlightAware)" لتتبع الرحلات.

وواجه المسافرون في مطاري بوسطن ونيوآرك تأخيرات تجاوزت في متوسطها الساعتين، بينما واجه المسافرون في مطاري أوهير (شيكاغو) وريغان الوطني (واشنطن) تأخيرات تجاوزت الساعة.

وقالت السلطات إنها أرادت اتخاذ اجراءات قبل وقوع أي حادث.

وقال رئيس إدارة الطيران الفدرالي (FAA) برايان بيدفورد "لن ننتظر الى حين وقوع مشكلة متعلقة بالسلامة، في حين تدفعنا المؤشرات الأولية لاتخاذ إجراءات اليوم لمنع تدهور الأمور".

ويأتي تقليص عدد الرحلات مع دخول البلاد أكثر أوقات السفر ازدحاما خلال العام، مع قرب حلول عطلة عيد الشكر.

ومن المرجح أن يواجه ملايين الأميركيين فوضى في السفر وسط نقص في مراقبي الحركة الجوية، رغم سعي إدارة ترامب لطمأنتهم بأن الطيران لا زال آمنا.

وتوقفت الوكالات الفدرالية في كل أنحاء الولايات المتحدة عن العمل منذ فشل الكونغرس في الموافقة على التمويل بعد 30 سبتمبر. ولا زال نحو 1,4 مليون موظف فيدرالي، من مراقبي الحركة الجوية إلى حراس المتنزهات الوطنية، في إجازة إدارية أو يعملون من دون أجر.