كشفت دراسة إسرائيلية واسعة النطاق تتعلق بالسلوكيات الخطرة بين الشباب الإسرائيلي، ونُشرت بالتزامن مع عودة الطلاب إلى مدارسهم، أن واحدا من كل 5 يشاهد المواد الإباحية يوميا، ونحو ربع كبار السن يشربون الكحول، و17% يمارسون المقامرة، بينما يتجاوز وقت استخدام الشاشات 9 ساعات يوميا، وتتزايد حدة القلق مع تحول الشاشات إلى ملاذ للهروب من الواقع.
صحيفة يديعوت أحرونوت أفادت أن النتائج حصيلة دراسة واسعة النطاق بقيادة البروفيسورة أنات شوشاني من مركز مايتيف لدراسة علم النفس الإيجابي بجامعة رايخمان، بالتعاون مع مركز إسرائيل للإدمان والصحة العقلية.
ماذا في النتائج؟
بحسب الدراسة فإن 19% من طلاب المرحلة الثانوية، أي ما يقارب خُمسهم، أفادوا بمشاهدة محتوى إباحي يوميا، بينما قال 17% من المراهقين إنهم مارسوا القمار عدة مرات خلال العام الماضي. أما بين طلاب الصف الثاني عشر، فقد أفاد 23.6%، أي ما يقارب ربعهم، بتناول الكحول عدة مرات شهريا وفي عطلات نهاية الأسبوع، مقارنة بـ 8.9% في عام 2019.
عينة واسعة وأعمار تتراوح بين 9 و18 عاماً
أُجريت الدراسة عام 2026 على 3878 طفلا ومراهقا تتراوح أعمارهم بين 9 و18 عاماً. وتعكس نتائجها التأثير التراكمي للسنوات الأخيرة، بما في ذلك التعرض المتكرر للتهديدات الأمنية والحروب، ويتجلى ذلك في الإفراط في استخدام الشاشات، وضيق النفس المستمر، وزيادة تعاطي الكحول والسجائر الإلكترونية وغيرها من السلوكيات الخطرة، وفق ما نقلته الصحيفة.
بعض النتائج قورنت ببيانات جُمعت سنوياً منذ سبتمبر 2019، قبل جائحة كوفيد-19 والحروب التي تلتها، حيث أفاد 10% من المراهقين بتدخين السجائر التقليدية، مقارنة بـ 7.8% عام 2019. وأفاد 12.1% آخرون باستخدام السجائر الإلكترونية، بينما قال نحو 9% إنهم يتعاطون القنب أسبوعيا أو شهريا.
وأوضحت البروفيسورة شوشاني أن هذه الزيادة تتطور تدريجياً خلال فترة المراهقة، مع ارتفاع حاد في جميع مؤشرات الاستخدام تقريباً بين الصف السابع والثاني عشر.
العنف في العلاقات العاطفية
نوهت البروفيسورة شوشاني بالبحث حول العنف في العلاقات العاطفية بين طلاب المدارس الثانوية، والذي أظهر وجود ارتباط بين التعرض للمواد الإباحية العنيفة أو المهينة وتبني "مفاهيم جنسية" مشوهة، وانخفاض الثقة بالنفس الجنسية، وزيادة خطر ارتكاب العنف الجنسي والعنف في العلاقات العاطفية والتعرض لهما.
وأكدت أن العامل الأساسي ليس مجرد مشاهدة المراهقين للمواد الإباحية، بل نوع المحتوى الذي يشاهدونه. فالمواد التي تصور الإكراه أو الإذلال على أنه أمر طبيعي ترتبط ارتباطًا أقوى بمواقف تقبل الإكراه الجنسي مقارنةً بالمحتوى الجنسي غير العنيف.
وقالت في إشارة للحرب وتبعاتها: "عندما ضعفت الرقابة الأبوية بسبب الإغلاقات والخدمة الاحتياطية وعمليات الإجلاء، في حين ازداد استخدام الشاشات الشخصية، اتسعت الفترة التي يميل فيها التعرض للمحتوى الأكثر ضررا إلى الاتساع"، وفق قولها.
ارتفاع أعراض القلق
أظهرت الدراسة أن أعراض القلق كانت أعلى بنسبة 48% مقارنة بعام 2019. وأبلغت الفتيات عن مستويات ضغط نفسي أعلى بكثير من الفتيان، وقد بدأ هذا التأثير يظهر جليا بين أطفال المدارس الابتدائية.
وقالت البروفيسورة شوشاني: "كلما زاد تعرض الأطفال والمراهقين لأحداث الحرب، زاد الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات، التي أصبحت بالنسبة للكثيرين نافذة على العالم وملاذا منه في آن واحد".
وبحسب نتائج الدراسة، يقضي الأطفال والمراهقون الإسرائيليون حاليًا ما يزيد عن 9 ساعات يوميًا أمام الشاشات. ويتفقد المراهقون هواتفهم حوالي 100 مرة يوميا في المتوسط، ويتفقد ربعهم هواتفهم في غضون 5 دقائق من استيقاظهم.





