قد يبدأ الخلاف من نصف حبة أفوكادو أو وجبة عشاء، ثم يمتد إلى الإيجار وربما ينتهي بخسارة العلاقة. فقد سهّلت تطبيقات الدفع على أبناء جيل زد تتبع النفقات وتسديدها بدقة، لكنها لم تحسم السؤال الأصعب: ما المبلغ المنصف الذي ينبغي لكل شخص دفعه، وكيف يُطلب منه؟
عيد ميلاد بحساب معقّد
عندما احتفلت جوان وانغ بعيد ميلادها الرابع والعشرين، اصطحبت صديقتها حبيبها إلى العشاء في اللحظة الأخيرة. وطلب الاثنان مأكولات بحرية لم تستطع جوان تناولها بسبب حساسيتها، كما تناول كل منهما مشروبين أكثر منها، وفق تقرير بيزنس إنسايدر.
دفعت الصديقة الفاتورة، ثم أرسلت إلى جوان طلباً عبر "فينمو" لتقسيمها بالتساوي على ثلاثة. وعندما اعترضت جوان، أرسلت إليها صديقتها الفاتورة المفصّلة وتركتها تحدد المبلغ المستحق عليها بنفسها.
لم تخسر جوان صداقتها، لكن خلافات مالية أخرى كانت أكثر حدة.
ديون لا تعود
وجدت دراسة أجرتها "ليندينغ تري" عام 2021 أن أفراد جيل زد أكثر عرضة من بقية الأجيال لعدم استرداد أموال أقرضوها. وأظهر استطلاع لـ"زيل" أن 76% منهم لم يستعيدوا كامل المبالغ التي دفعوها مقدماً خلال رحلات جماعية، وفق بيزنس إنسايدر.
وبينما يقول متحدثون باسم "فينمو" و"زيل" إن التطبيقين سهّلا تسديد الأموال، أتاحت هذه التطبيقات أيضاً محاسبة الأصدقاء على تفاصيل صغيرة، مع ملاحقتهم أحياناً طوال أسابيع، حسب التقرير.
25 سنتا تشعل خلافا
في اليابان، طلبت زميلة كاثرين يانغ في السكن خفض حصتها من الإيجار لأنها تمضي معظم عطلات نهاية الأسبوع في طوكيو. فشلتا في الاتفاق، وتحولت حياتهما المشتركة إلى مشاجرات ورسائل عدائية قبل استعدادهما لإنهاء العقد.
وتروي إميلي أوزبرن أن زميلة جامعية طالبت أخرى بدفع 25 سنتا مقابل تناول نصف حبة أفوكادو.
وترى خبيرة السلوك الاجتماعي مايكا ماير أن الدفع الرقمي جعل المال أكثر تجريداً، ونصحت بالاتفاق مسبقاً على طريقة تقسيم التكاليف. كما شددت على أن ثراء الصديق لا يلغي حقه في استرداد أي مبلغ دفعه، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة سوق العمل.





