تحوّل "حزب الصراصير الشعبي" غير الرسمي في الهند، إلى ظاهرة سياسية ساخرة تجذب ملايين الشباب على مواقع التواصل، بعدما بدأ كردّ ساخر على تصريحات وُصفت بالمسيئة للشباب العاطلين عن العمل.
الحزب غير الرسمي، المعروف باسم Cockroach Janta Party، يستخدم الصرصور كرمز لجيل يشعر بأنه "مهمّش لكنه لا يموت"، معتمداً على الميمز والسخرية للتعبير عن الإحباط من البطالة وغلاء المعيشة والطبقة السياسية التقليدية، وفق تقرير لـ "بي.بي.سي".
خلال أيام فقط، تجاوز حساب الحركة على إنستغرام عدد متابعي الحزب الحاكم في البلاد، في مؤشر على قوة الخطاب الرقمي الجديد بين أبناء الجيل زد.
مراقبون رأوا أن الظاهرة تكشف تحوّل السياسة لدى الشباب من الخطابات التقليدية إلى "سياسة الميمز" والاحتجاج الساخر، وفق ما نقلته "بي.بي.سي".
وتشير الشبكة الإخبارية إلى أن فكرة الحزب غير الرسمي، ابتكرها أبهيجيت ديبكي، وهو خبير استراتيجي في مجال الاتصالات السياسية وطالب في جامعة بوسطن، الذي صرّح أنّ الفكرة راودته على سبيل المزاح.
لكن ما حدث كان أكبر بكثير مما توقعه.
ففي غضون أيام، حصد CJP عشرات الآلاف من التسجيلات عبر نموذج غوغل، وألهمت وسم #أنا_أيضا_صرصور، وحظيت بتأييد قادة المعارضة.
وامتد النقاش إلى أرض الواقع، حيث شارك متطوعون شباب يرتدون أزياء الصراصير في حملات التنظيف والاحتجاجات، في استعراضٍ مسرحيٍّ للفكرة.
يوم الخميس، تجاوز عدد متابعي حساب الحزب "المزحة" على إنستغرام 10 ملايين متابع، متجاوزا الحساب الرسمي للحزب الحاكم الذي يبلغ عدد متابعيه على إنستغرام نحو 8.7 ملايين متابع.
ورغم ذلك، فإنّ حساب الحزب غير الرسمي على منصة "إكس"، الذي يضمّ أكثر من 200 ألف متابع، غير مرئي حاليا في الهند، حيث قيل للأشخاص الذين يحاولون رؤيته أنه تم حجبه "استجابة لطلب قانوني"، وفق ما نقلته "بي.بي.سي".





