ليس سرا أن السفر بالطائرة قد يتسبب في إلحاق ضرر كبير بالبشرة. فالسفر على ارتفاع 30 ألف قدم قد يسبب جفافا شديدا للبشرة، وهو السبب وراء انتشار اتجاه كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، لأشخاص يستعرضون أنواع مفصلة ومتعددة الخطوات من الروتين الخاص بالعناية بالبشرة، للحفاظ عليها رطبة بقدر الإمكان.
ولكن ماذا يحدث للبشرة عند السفر بالطائرة؟ وكيف يجب أن يكون روتين العناية بالبشرة؟.
تقول وكالة الأنباء البريطانية إنه ليس من الغريب أن تصاب البشرة بالجفاف أثناء رحلة الطيران، حيث يعود ذلك إلى نسبة الرطوبة المنخفضة داخل الطائرة.
وتضيف أن الدكتورة آزاده مانيش، وهي طبيبة تعمل في عيادة متخصصة في العناية بالبشرة في لندن، توضح أنه "في الظروف العادية، تتراوح نسبة الرطوبة بين 40 و60%، بينما تتراوح في مقصورة الطائرة بين 10 و20%، وهي نسبة منخفضة للغاية، لذلك يزداد فقدان الماء من خلال البشرة، حيث يفقد الجلد كمية كبيرة من الماء".
وتصير هذه المشكلة أكثر وضوحا خلال الرحلات الطويلة بالمقارنة مع تلك القصيرة، ولهذا السبب يقترح الدكتور برنارد هو، استشاري الأمراض الجلدية والمتحدث باسم "تحالف صحة الجلد" في المملكة المتحدة، أن الأمر قد "يتطلب بعض العناية بالبشرة أثناء رحلة الطيران".
ماذا يجب القيام به قبل صعود الطائرة؟
يرى برنارد هو أن الأمر لا يقتصر على ما يقوم به المرء أثناء الرحلة فحسب، حيث يشير إلى أنه "إذا كانت البشرة في أفضل حالاتها، كما يكون الحال في أي مناسبة مهمة، فإن الحصول على بشرة مثالية قبل صعود الطائرة هو أمر أساسي، وكذلك العناية اللاحقة".
لذلك، قد يشمل ذلك زيادة استخدام عناصر الترطيب في روتين العناية بالبشرة قبل بدء الرحلة، بالإضافة إلى تجاوز بعض الخطوات.
وينصح برنارد هو بتجنب "أي منتج يحتوي على مواد فعالة من شأنها أن تتسبب في جفاف البشرة"، ويضيف "رغم أن البشرة قد تكون دهنية خلال الرحلة، فإن المزيد من الجفاف هو ما سيؤثر عليها أكثر خلال الرحلة الجوية، وليس كونها دهنية".
يقول برنارد "أنصح بالترطيب أولا، وتجنب المواد مثل أحماض ألفا هيدروكسي وأحماض بيتا هيدروكسي والريتينول. وقد تنصح بعض الإرشادات بتجنب هذه المواد الفعالة لمدة تتراوح بين 24 و48 ساعة قبل بدء الرحلة، خوفا من تعرض البشرة للجفاف على متن الطائرة".
ما هو روتين العناية بالبشرة أثناء الرحلة؟
ماذا عن أنواع الروتين المعقدة وذات الخطوات المتعددة المنتشرة على منصتي إنستغرام وتيك توك؟ بينما تبدو الفكرة "ممتعة جدا" بالنسبة لبرنارد هو، فإنه يفضل "البساطة"، خصوصا عند مراعاة "الجانب الصحي" للتواجد على متن الطائرة.
ويستخدم "هو" ماء ميسيلار لتنظيف وجهه أثناء الرحلة، وينصح بالتركيز على "مرطب بسيط".
وتوافقه مانيش الرأي، حيث تقول إن أحد أكبر الأخطاء التي تراها هو "إرهاق البشرة"، وهو ما قد يؤدي إلى جعلها "أكثر حساسية"، وخصوصا عند استخدام مكونات مثل الأحماض أو الريتينول.
كما تؤيد مانيش اتباع روتين بسيط، عبارة عن سيروم مرطب، ومرطب للبشرة، وواقي من الشمس للرحلات الجوية أثناء فترة النهار، مشيرة إلى أنه من المفيد إعادة وضعه كل فترة "تتراوح بين أربع وخمس ساعات".
ما أهمية استخدام واقيات الشمس؟
وحتى لو لم تستخدم واقي الشمس أثناء الرحلة، يضيف هو "إذا كان المرء يقوم بعطلة في مكان مشمس، فإن التعرض للأشعة فوق البنفسجية يزداد بمجرد نزوله من الطائرة، لذلك قد يكون من المهم وضع واقي من الشمس قبل النزول من الطائرة".
ويوصي هو ومانيش بشرب الكثير من الماء أثناء الرحلة، وتضيف مانيش "أنصح بتجنب تناول الكحوليات والوجبات الخفيفة المالحة، لأنها قد تؤدي إلى جفاف البشرة".
وتضيف "أود أن أشير أيضا إلى أن هناك بعض النساء اللاتي يملن إلى وضع مساحيق التجميل، فوضع القليل منها يكون جيدا، لكن الإفراط فيها قد يؤدي إلى انسداد المسام".





