احتاجت خوارزمية ذكاء اصطناعي إلى 3 أو 4 ثوانٍ لتحليل صور الرنين المغناطيسي لقلب مريض وقياس كفاءة الضخ.
وفي دراسة سابقة، استغرقت مهمة تحديد حدود البطين الأيسر على الصور يدوياً نحو 13 دقيقة في المتوسط الوسيط.
إلى جانب فارق السرعة، أظهرت دراسة شملت أكثر من 27 ألف مريض أن قياسات الخوارزمية تفوّقت بفارق طفيف على قياسات الأطباء في التنبؤ بخطر الوفاة لأي سبب.
كيف يقيس الذكاء الاصطناعي قوة ضخ القلب؟
ركّز الباحثون على "الكسر القذفي للبطين الأيسر"، وهو النسبة المئوية من الدم الذي يدفعه البطين الأيسر إلى الشريان الأبهر مع كل انقباض.
ولحسابها، تُحدَّد حدود البطين على صور الرنين المغناطيسي لقياس حجم الدم فيه قبل الانقباض وبعده. ويمكن أن تختلف القياسات اليدوية تبعاً لطريقة رسم هذه الحدود.
وحلّلت الدراسة، التي نُشرت في دورية "ذا لانسيت ديجيتال هيلث"، بيانات 27 ألفاً و382 مريضاً خضعوا للتصوير في بريطانيا والولايات المتحدة.
وعلى مدى متابعة بلغ وسيطها 5.6 سنوات، توفي 13% من المشاركين. وبعد احتساب العمر والجنس، تقلّص الفارق بين الطريقتين إلى 0.004 نقطة على مقياس قدرة النموذج على التمييز بين مستويات خطر الوفاة.
أين تظل مراجعة الطبيب مهمة؟
عند مراجعة عيّنة عشوائية من 600 فحص، أخطأت الخوارزمية في تحديد حدود البطين في 6 حالات. وازدادت الأخطاء في الصور التي أعطت قراءات شديدة الانخفاض لكفاءة الضخ.
كما اختلفت القياسات بين الطريقتين، إذ بلغ وسيط الكسر القذفي 57.8% لدى الخوارزمية مقابل 62.1% لدى الأطباء. ولم تستخدم الدراسة مرجعاً مستقلاً لحسم أي القياسين أقرب إلى القيمة الفعلية.
ويرى الباحثون أن الخوارزمية قد تتولى القياس الأولي تحت إشراف الطبيب، ما قد يخفّف الوقت الذي يقضيه في تحليل الصور.
وتبقى الخطوة التالية اختبار ما إذا كان هذا الوفر في الوقت يساعد الأطباء على اتخاذ قرارات أفضل ويحسّن نتائج المرضى.





