لسنوات، ظلت الطائرة الفضائية الصينية "شينلونغ"، المعروفة باسم "التنين الإلهي"، محاطة بالسرية، بينما أثار إطلاقها أجساماً مجهولة في المدار تساؤلات بشأن مهامها. واليوم، تتيح صورة نشرتها وكالة استخبارات الدفاع الأميركية نظرة أوضح إلى تصميمها وبعض قدراتها المحتملة.

والتقطت شركة "ماكسار"، التي أصبحت تُعرف باسم "فانتور"، الصورة عام 2024، وأُدرجت ضمن تقرير أميركي عن التحديات الأمنية في الفضاء، من دون توضيح أسباب نشرها في هذا التوقيت، بحسب تقرير لصحيفة "ديلي ميل".

Image 1

أبواب مفتوحة وجسم متصل بالطائرة

أظهرت الصورة مركبة يبلغ طولها نحو ثمانية أمتار، مع أبواب حجرة الحمولة مفتوحة جزئياً، وجسم آخر متصل بمؤخرتها. وترجّح قراءة الصورة أن يكون هذا الجسم وحدة خدمات تزوّدها بالطاقة أو الدفع أو أنظمة الدعم.

وتنطلق الطائرة غير المأهولة إلى الفضاء على متن صاروخ، ثم تعود لتهبط على مدرج، بما يسمح بإعادة استخدامها. ومع ذلك، لم تنشر بكين صورة رسمية واضحة لها، ولا تزال تفاصيل حمولتها ومهامها غير معلنة.

كما تبقى هوية المركبة الظاهرة في الصورة غير محسومة تماماً؛ إذ يشير التقرير الأميركي إلى مشروعين صينيين للطائرات الفضائية، هما "شينلونغ" و"تنغيون".

Image 1

إطلاق أجسام واستعادتها

رصدت عمليات التتبع السابقة إطلاق المركبة تسع حمولات مجهولة، يُعتقد أنها أقمار اصطناعية صغيرة، لكن وظائفها لم تتضح.

كذلك، أشار التقرير الأميركي إلى اقتراب الطائرة خلال مهمتها الثانية عام 2022 لمسافة نحو مئة متر من مركبة أصغر، في مناورة ربما شملت التقاطها وإعادة إطلاقها.

ويرجّح خبير تتبع الأقمار الاصطناعية جوناثان ماكدويل وجود ذراع آلية لنشر الأقمار واستعادتها، إلا أن الصورة لا تُظهرها، ولذلك تظل هذه القدرة غير مؤكدة.

شبه بالمركبة الأميركية

لفت ماكدويل أيضاً إلى التشابه بين التصميم الصيني والطائرة الفضائية الأميركية "إكس-37 بي"، خصوصاً في موضع حجرة الحمولة والزعانف الخلفية المائلة.

ورغم الغموض المحيط بالمشروع، يرى أن استخداماته المحتملة تشمل اختبار معدات في المدار، ثم إعادتها سليمة إلى الأرض لفحصها وتجديدها واستخدامها مجدداً.

يأتي الكشف عن الصورة وسط توسع البرنامج الفضائي الصيني وتحذيرات أميركية من تنامي قدرات بكين العسكرية في الفضاء. غير أن الصورة وحدها لا تحسم طبيعة مهام الطائرة، ولا تثبت أن الأجسام التي أطلقتها تحمل أغراضاً هجومية.