تمكّن مهندسون من جامعتي كاليفورنيا وستانفورد من ابتكار أكثر الروبوتات الشبيهة بالبشر واقعيةً حتى الآن، لقدرتها على القيام بخطوات انسيابية خلال أداء حركات الكونغ فو والركلات الدورانية والرقص خلال نحو ساعتين فقط، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويعكس هذا الإنجاز تقدما في تعليم الروبوتات حركات معقدة بسرعة، من دون الحاجة إلى برمجة كل حركة بشكل منفصل، وفق ما أفادت صحيفة التليغراف.
فريق المطورين في الجامعتين استلهموا فكرتهم من روبوتات أفلام الخيال العلمي، مثل "داتا" من مسلسل "ستار تريك: الجيل التالي"، والتي تتميز بواقعية فائقة تمكنها من العيش والعمل جنبا إلى جنب مع البشر بسلاسة.
وفي الأيام الأخيرة خلال دورة الألعاب العالمية للروبوتات الشبيهة بالبشر في بكين، ورغم أن الروبوتات قدمت عروضا مذهلة حطمت الأرقام القياسية العالمية للبشر، إلا أنّها برمجت لأداء تسلسلات محددة، ولم تحقق نفس سلاسة الروبوتات التي ابتكرها مهندسو جامعتي كاليفورنيا وستانفورد، وفق التقرير.
بماذا يتميز الروبوت الأميركي الجديد؟
يفيد التقرير بأنّه غالبا ما تبدو حركة الروبوتات غير متقنة، لأنّها تفتقر إلى مليارات الألياف العصبية الموجودة لدى البشر والتي تتيح الحركة الفورية، مما يضطرها إلى الاعتماد على ردود فعل متأخرة من المفاصل والمحركات وأجهزة استشعار الحركة.
يوضح التقرير أنّه لتجاوز هذه المشكلة، برمج المهندسون روبوتاتهم باستخدام بيانات تتبع حركة بشرية مدتها 2.5 ساعة، بالإضافة إلى خوارزمية تعلم ذكاء اصطناعي تُحدد كيفية حل مهام واقعية برشاقة تُضاهي رشاقة الإنسان، ضمن نظام جديد أطلق عليه اسم BeyondMimic.
وتشير الصحيفة إلى أن المهندسين وراء هذا المنتج الذكي، يأملون أن يستطيع الروبوت الجديد تعلم مئات المهارات المعقدة والمتنوعة بسرعة من خلال محاكاة كيفية أدائها في الحركة البشرية لإنتاج تسلسلات متناسقة.
وفي مقال نُشر في مجلة "نيتشر روبوتكس"، قال تشيايوان لياو من جامعة كاليفورنيا في بيركلي: "لطالما تخيّل البشر مستقبلاً تعيش فيه الروبوتات الشبيهة بالبشر وتعمل جنباً إلى جنب معهم في بيئاتنا اليومية. وستتمتع هذه الروبوتات بمرونة عالية تُمكّنها من أداء مهام متنوعة في بيئة مصممة خصيصاً للبشر".





