قد يضع الآباء ساعة ذكية في معصم طفلهم بهدف الاطمئنان عليه وتتبع موقعه، لكن الجهاز المصمم للحماية قد يتحول إلى أداة تجسس خفية، تتيح للغرباء معرفة مكان الطفل والاستماع إلى محادثاته وحتى تشغيل الكاميرا من دون علمه أو علم والديه.

فقد كشف باحثون في الأمن السيبراني عن ثغرات خطيرة في عدد من الساعات الذكية الرخيصة المخصصة للأطفال، تسمح للمهاجمين باختراقها عن بُعد والسيطرة على وظائف حساسة فيها، وفق تقرير لـ"نيويورك تايمز".

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

تجسس من دون إنذار

وخلال مؤتمر "بلاك هات" للأمن السيبراني في لاس فيغاس، كشف الباحثان فانغيليس ستيكاس وفيليبي سولفيريني، من شركة "Kumio"، عن إمكانية اختراق بعض ساعات الأطفال بسهولة.

وفي تجربة أجريت على ساعة كان يرتديها صحفي من مجلة "Wired"، تمكن الباحثون من تتبع تحركاته والسيطرة على الميكروفون والكاميرا والتقاط صور والتنصت على المحادثات، من دون ظهور أي إشارة على الساعة تفيد بأن هذه الأدوات قيد التشغيل.

ولا تتوقف المخاطر عند التجسس، إذ يمكن للمهاجم اعتراض الرسائل المرسلة إلى الساعة وإنشاء رسائل تبدو وكأنها صادرة عن شخص آخر، بل وتعديل جهات اتصال الطوارئ في بعض الأجهزة.

والأخطر أن تنفيذ الهجوم لا يتطلب معرفة اسم الطفل أو رقم هاتفه أو بريده الإلكتروني مسبقا، ما يعني إمكانية استهداف الأجهزة بصورة عشوائية.

كيف تحمي طفلك؟

ينصح الخبراء بعدم اختيار ساعة الطفل بناءً على السعر المنخفض فقط، والتوجه إلى شركات تقنية معروفة تمتلك فرقاً أمنية وأنظمة واضحة لإدارة حسابات الأسرة.

ووفق التقرير، لم تظهر ساعات "Verizon Gizmo" و"Apple Watch SE" عرضة للهجمات التي كشف عنها الباحثون، كما أشار إلى "Fitbit Ace LTE" بوصفها مثالاً على الأجهزة الصادرة عن شركات تقنية معروفة.

وينصح الخبراء كذلك بتفعيل المصادقة الثنائية، واستخدام كلمات مرور قوية وفريدة.

ويؤكد الباحثون أن الهدف ليس إخافة الآباء، بل التنبيه إلى أن الخطر حقيقي وعملي؛ فالساعة التي تحمل كاميرا وميكروفوناً ونظام GPS واتصالاً بالإنترنت قد تتحول، إذا افتقرت للحماية الكافية، من وسيلة للاطمئنان على الطفل إلى نافذة مفتوحة أمام المتطفلين.