قد يبدأ طريق القرصنة لدى المراهقين بفضول، مثل: تجاوز حظر موقع أو اختراق جهاز مدرسي.
لكن الشرطة البريطانية تحاول منع هذا الفضول من التحول إلى جريمة، عبر برنامج يهدف إلى نقل المراهقين من مقاعد المخترقين إلى وظائف الأمن السيبراني، بحسب بي بي سي.
فضول كاد ينتهي بالطرد
كان لوكاس في الـ١٦ عندما اخترق أجهزة مدرسته للوصول إلى ألعاب ومواقع محجوبة. ومع تصاعد تجاربه، كاد يطرد من المدرسة، قبل أن تتدخل والدته وتطلب مساعدة الشرطة.
وبحسب بي بي سي، بدأ الشرطي سام كوبر العمل معه عبر برنامج Cyber Choices، الذي يشرح للمراهقين حدود القانون ثم يحاول توجيه مهاراتهم نحو التدريب والعمل في الأمن السيبراني.
وقال كوبر إن الهدف هو اكتشاف اهتماماتهم وتحويلها إلى مسار مهني مشروع.
من المدرسة إلى هجمات كبرى
تقول الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة إن أكثر من 1150 حالة أحيلت إلى البرنامج خلال ٨ سنوات، بينها نحو 600 خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وقال مسؤول مكافحة الجرائم السيبرانية بول فوستر إن القرصنة بين الشباب "أصبحت أكثر مشكلة"، مشيرا إلى ارتباط مراهقين بهجمات استهدفت مؤسسات كبرى مثل هيئة النقل في لندن وMGM Grand وMarks & Spencer.
وترى الشرطة أن كثيرا من هؤلاء لا يبدأون كمجرمين، بل يدخلون عالم القرصنة عبر الفضول، قبل أن تستقطبهم مجموعات إلكترونية تشجع على ارتكاب الجرائم.
هل يمكن تحويل الهاكر إلى حامٍ للشبكات؟
يثير البرنامج انتقادات، إذ يخشى البعض أن يؤدي تعليم مهارات القرصنة لمراهقين لديهم سوابق إلى جعلهم أكثر خطورة. لكن فوستر يرى أن البديل أكثر خطرا، متسائلا عمن سيوجه هؤلاء الشباب إذا لم تتدخل الشرطة.
وتعرض بي بي سي قصة إيزاك كنموذج ناجح؛ فقد اخترق أجهزة مدرسته في سن 15 عاما، ثم اقترب من مجموعات إجرامية على الإنترنت، قبل أن تساعده الشرطة على تحويل اهتمامه إلى الأمن السيبراني.





