قبل عامين، كانت آبل وأوبن إيه آي شريكتين في دمج "تشات جي بي تي" مع "سيري".
اليوم، تقف الشركتان على طرفي مواجهة قضائية، بعدما اتهمت آبل شركة الذكاء الاصطناعي بالاستعانة بموظفين سابقين لديها والحصول عبرهم على ملفات وقطع ومعلومات سرية لدعم مشروع جهازها الأول.
الدعوى، التي رُفعت أمام محكمة فدرالية في المنطقة الشمالية من كاليفورنيا، لا تحسم وقوع السرقة، لكنها تضع مشروع أوبن إيه آي للأجهزة وخططها المحتملة للاكتتاب العام تحت ضغط قانوني جديد.

ملفات سرية وقطع في مقابلات العمل
بحسب صحيفة وول ستريت جورنال، تتهم آبل كبير مسؤولي الأجهزة في أوبن إيه آي، تانغ تان، وتشانغ ليو، العضو في طاقمها التقني، بالحصول على معلومات سرية بوسائل مختلفة بعد انتقالهما من آبل.
وتقول الدعوى، وفق الصحيفة، إن تان أرسل إلى بريده الشخصي معلومات عن موردي آبل، وطلب من مرشحين ما زالوا يعملون لدى الشركة إحضار "قطع فعلية" إلى مقابلاتهم لعرضها أمام فريق أوبن إيه آي.
ونقل موقع أكسيوس عن الدعوى أن القطع المطلوبة شملت بطاريات ولوحات منطقية وحزم أنظمة متكاملة، وأن تان استخدم أسماء آبل الرمزية الداخلية لاستدراج معلومات إضافية من المرشحين.
كما تتهم آبل تان بتداول وثيقة داخلية مرتبطة بإجراءات مغادرة الموظفين، بهدف مساعدة موظفين جدد على تجنب التدقيق الأمني، وفق أكسيوس.
أما ليو، فتقول واشنطن بوست إن آبل تتهمه بالاحتفاظ بحاسوب تابع لها واستغلال ثغرة للوصول إلى ملفات الشركة بعد بدء عمله لدى أوبن إيه آي.
وبحسب سي إن إن، نزّل ليو عشرات الملفات المتعلقة بمنتجات غير مطروحة وعروض هندسية ومواصفات تقنية وبيانات خاصة بالمشروعات.

من نزيف الموظفين إلى جهاز منافس
يقود تان جهود أوبن إيه آي لتطوير أجهزة خاصة بها، في خطوة تتيح للشركة الوصول مباشرة إلى المستهلكين بدلا من الاعتماد على أجهزة شركات أخرى مثل آيفون، بحسب وول ستريت جورنال.
وذكرت "سي إن إن"، أن أوبن إيه آي استقطبت ما لا يقل عن 10 مهندسين انتقلوا إليها مباشرة من آبل، وفقا لإحصاء أجرته استنادا إلى ملفات لينكدإن.
أما أكسيوس فنقل عن آبل أن أكثر من 400 موظف سابق لديها يعملون حاليا لدى أوبن إيه آي.
ويرتبط المشروع بجوني آيف، رئيس التصميم السابق في آبل، الذي شارك تان في تأسيس شركة io Products قبل استحواذ أوبن إيه آي عليها.
لكن التقارير تؤكد أن آيف ليس متهما بارتكاب مخالفة، ولم يرد اسمه بصفته مدعى عليه.

جهاز مرتقب تحت الضغط
لم تكشف أوبن إيه آي سوى القليل عن الجهاز. وذكرت سي إن إن، نقلا عن "ذي إنفورميشن"، أن الشركة تعمل على مكبر صوت ذكي، فيما نقلت عن وول ستريت جورنال أن الجهاز قد يكون قادرا على إدراك محيط المستخدم.
وترى واشنطن بوست أن الدعوى قد تلقي بظلالها على خطط أوبن إيه آي المحتملة للطرح العام، بينما قالت سي إن إن إنها قد تعرقل الكشف عن الجهاز.
وتطالب آبل بمنع المدعى عليهم من حيازة أسرارها أو استخدامها أو كشفها، وإعادة مواد الشركة، والحصول على تعويضات، وفق أكسيوس.
في المقابل، قالت أوبن إيه آي إنه "لا مصلحة" لديها في الأسرار التجارية للشركات الأخرى، مؤكدة أنها تركز على تطوير تقنيات مبتكرة.





