هناك افتراض منذ فترة طويلة بأن وظائف المبرمجين محدودي المستوى ستكون في مقدمة الوظائف التي ستلغيها تقنيات الذكاء الاصطناعي.

لكن بعد 3 سنوات من انتشار الذكاء الاصطناعي في أماكن العمل، يبدو أن أدوات البرمجة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي مازالت تواجه صعوبة كبيرة في إنجاز مهام البرمجة الأساسية.

وبعد بحث يتعلق بهذه النقطة تساءل الباحثون في جامعة ووترلو الكندية "عن مدى قدرة تطبيقات الذكاء الاصطناعي على مساعدة مطوري البرامج بصورة يعتمد عليها".

دقة بنسبة 75٪ فقط

يرى فريق الباحثين في جامعة واترلو أن مهارة الذكاء الاصطناعي في البرمجة "ليست بالموثوقية التي كان يأملها العديد من المطورين"، حيث وجدوا أن دقة 75% هي أفضل ما يمكن أن تحققه أكثر النماذج تطورا.

بمعنى آخر، عندما يطلب من منصة الذكاء الاصطناعي المساعدة في البرمجة، فإنه يخطئ في حوالي ربع الحالات في أفضل الأحوال.

شملت الدراسة التي أجراها فريق الباحثين في جامعة واترلو أداء 11 منصة محادثة ذكاء اصطناعي ونموذج لغة كبير عند تكليفها بتنفيذ 44 مهمة في إطار 18 مخرجا منظما.

الإشراف البشري ضرورة

ويقول دونغ فو جيانغ الباحث في الجامعة الكندية "وجدنا أنها تؤدي أداء جيدا في المهام النصية، لكنها تواجه صعوبة بالغة في المهام المتعلقة بإنشاء الصور أو مقاطع الفيديو أو مواقع الويب".

تؤكد هذه النتائج أن الذكاء الاصطناعي لا يزال بحاجة إلى مزيد من التطوير قبل أن يتمكن من كتابة برامج يمكن الاعتماد عليها أو الاستغناء عن عمل مطوري البرامج.

ويقول الباحثون في جامعة واترلو، إن برامج المحادثة الآلية "لا يعتمد عليها بما يكفي للعمل دون إشراف بشري".

في المقابل ذكر بنك الاستثمار الأميركي مورغان ستانلي في دراسة له إن البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي ستخلق "فرصًا جديدة للمطورين وشركات البرمجيات على حد سواء"، مما قد يعني توفير المزيد من فرص العمل في هذا القطاع وليس شطبها.