عرضت شركة كورتيكال لابز الأسترالية للتكنولوجيا الحيوية مقطع فيديو لخلايا عصبية بشرية يتجاوز عددها 200 ألف خلية، جرى تخليقها على رقاقة سيليكون إلكترونية، أثناء ممارستها لعبة الفيديو الشهيرة دووم.
ويؤكد بريت كاجان، مسؤول الأبحاث العلمية في الشركة، أن هذه التجربة تمثل نقطة تحول، إذ تتجاوز نطاق الترفيه وقد تسهم مستقبلاً في معالجة مشكلة استهلاك الطاقة في أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ورغم استبعاد أن تحل الخلايا العصبية محل الرقائق الإلكترونية، فإنها قد تنفذ بعض العمليات الحسابية بكفاءة أعلى، ما يفتح المجال أمام تقنيات حوسبة جديدة وربما تطبيقات في اختبار أدوية لأمراض الجهاز العصبي.
800 ألف خلية عصبية
يوضح كاجان أن هذه الخلايا لم تُستخرج من عقول بشرية، بل جرى إنتاجها عبر عزل خلايا من أنسجة مأخوذة من الدم والجلد، ثم تحويلها إلى خلايا جذعية.
ويمكن لكل وحدة حوسبية أن تضم نحو 800 ألف خلية عصبية، تعيش حتى ستة أشهر باستخدام أنظمة دعم الحياة.
وتعتمد هذه الواجهة على الكهرباء كحلقة وصل بين السيليكون والخلايا، حيث تطلق الخلايا نبضات كهربائية عند تنشيطها، وتتفاعل المنظومة الحوسبية بإشارات مقابلة.
ويرى كاجان أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التوصيل الكهربائي، بل في توجيه الخلايا لأداء وظيفة محددة، وهي عملية أكثر تعقيداً من تدريب الكائنات الحية.
كيف تعمل الخلايا العصبية الجديدة؟
ولتدريب الخلايا، طور الباحثون نظاماً مبسطاً يعتمد على حلقات رد الفعل: إشارات عشوائية عند الاستجابة الخاطئة، وأخرى منتظمة عند الاستجابة الصحيحة، بحيث تمثل العشوائية عقاباً والنظام مكافأة.
