لو أخبرت أي شخص أن نافذة انتقالات وتسجيلات اللاعبين الصيفية 2023، تبقى عليها نحو 10 أيام على افتتاحها (14 يونيو)، فعلى الأرجح لن يصدق هذا الأمر، والسبب هو ما يراه من تحركات غير مسبوقة من قبل الأندية منذ الشهر الماضي.

لاعبون مغادرون، وآخرون مرشحون، هذا هو الحال الآن في الدوريات الخمس الكبرى، التي أسدلت جميعها الستار على موسمها بحلول ليل الاحد، لتتفرغ للمعركة الكبرى، أي غمار الترميم، وسد الثغرات تأهبا لموسم مقبل، تتطلع فيه لتحقيق أمال جماهيرها.

سبب "السعار" الصيفي على النجوم

قد يبدو مفهوما رغبة الأندية في ضم لاعبين لكشوفاتها، وهي عملية دورية تقوم بها تلك الفرق، لكن هذا العام، بدا الصيف ملتهبا للغاية.

أحد أسباب هذا الأمر، هو التحركات غير المسبوقة لوكلاء اللاعبين، من أجل تحريك موكليهم من نادٍ إلى آخر، وذلك قبل موعد تطبيق قانون فيفا الجديد بخصوص وكلاء اللاعبين.

وبداية من أكتوبر المقبل، لن يكون بمقدور الوكلاء مباشرة مهمتهم، بدون اجتياز امتحان رخصة مزاولة مهنة الوكيل، والذي جرى في أبريل الماضي، وشهد حالات رسوب كثيرة، إذ رسب فيه نحو 3 آلاف من جملة 6 آلاف تسجلوا به.

ونتيجة لهذا، يرغب الوكلاء (خصوصا الراسبين منهم) في ملء جيوبهم قبل سريان القانون.

وكانت عمولات وكلاء اللاعبين بلغت في 2019 نحو653 مليون دولار، بحسب فيفا.

وإلى جانب هذه المعطيات، هنالك أمر أخر وهو دخول لاعب جديد على خط الميركاتو، والمقصود به الدوري السعودي.

انفجار مرتقب في الانفاق

وما بين التكهنات والمفاوضات والترشيحات، يتوقع أن تكون هذه السوق ملتهبة للغاية.

ويتوقع معها أن يتجاوز حجم الإنفاق المبالغ التي تم صرفها في الموسم الماضي في الدوريات الخمس الكبرى.

وأنفقت الدوريات الخمس الكبرى في ميركاتو 2022 نحو 5 مليارات دولار) بزيادة 1.8 مليار دولار عن ميركاتو 2021.

ويتوقع أن تتسبب 10 صفقات في رفع قيمة الإنفاق هذا الصيف، فمن هي تلك الصفقات المدوية؟

ليونيل ميسي.. السعودية في الأفق

ودع ليونيل ميسي رسميا فريقه باريس سان جيرمان الفرنسي، الذي انضم إلى صفوفه خلال صيف 2021 قادما من برشلونة.

مصير ميسي ظل منذ مارس الماضي مثار تكهنات، ومنذ تلك الفترة، كان مرتبطا بوجهتين.

الأولى العودة إلى برشلونة، لإكمال مسيرته، ومنحه وداعا يليق بأسطورته، بعد قضائه نحو 17 عاما في النادي.

Image 1

لكن ظروف النادي المالية، جعلت هذا الأمر مصدر شكوك، ولكي يعيده رئيس النادي لابورتا، قدم خطة اقتصادية مرنة لرابطة الليغا ورئيسها خافيير تيباس، تسمح له بإعادة ضم ميسي، ودفع راتبه السنوي الذي سيكون نحو 26 مليون دولار، على أن يكون ميسي نفسه جزءا من خطة النادي لزيادة أرباحه من أجل ضبط ميزان الأجور.

وتطالب رابطة الليغا منذ يناير الماضي برشلونة بتخفيض 214 مليون دولار من ميزانيته البالغة 642 مليون دولار.

وهناك أخبار حديثة الإثنين، أكدت موافقة الرابطة على الخطة، لتقرب بالتالي من عودة ميسي إلى البرسا.