أعادت دعوات إلى وقفة تضامنية مع رموز الاحتجاجات السورية أمام مجلس الشعب في دمشق، الأربعاء، قضية الهتافات التي رافقت مباراة الوحدة والكرامة إلى الواجهة.

فقد تجاوز الجدل حدود المنافسة الرياضية، ووصل إلى الشارع والجهات الرسمية، وسط مطالبات بمحاسبة كل من تثبت إساءته إلى عبد الباسط الساروت، أحد أبرز رموز الاحتجاجات التي انطلقت ضد نظام بشار الأسد.

وجاءت الدعوات بالتزامن مع إعلان تحقيق رسمي في أحداث المباراة، وتصاعد ردود الفعل على مقاطع مصورة متداولة من مدرجات صالة الفيحاء بدمشق.

ماذا حدث في المباراة؟

بدأت الأزمة خلال مباراة جمعت نادي الوحدة الدمشقي بنادي الكرامة الحمصي، الثلاثاء الماضي، ضمن الدوري السوري لكرة السلة، وانتهت بفوز الوحدة بنتيجة 61 مقابل 58.

لكن النتيجة سرعان ما تراجعت أمام الجدل بشأن هتافات مرتبطة بالساروت، بعدما اتهم نادي الكرامة مجموعة من مشجعي الوحدة بتوجيه إساءات إليه، مطالباً بالتحقيق ومحاسبة المسؤولين.

Image 1

في المقابل، نفى نادي الوحدة أن تكون الهتافات المتداولة قد استهدفت الإساءة إلى الساروت، محذراً من تداول مقاطع مجتزأة قد تؤجج الخلاف بين جماهير الناديين، وفقا لوكالة "سانا".

البرلمان يدخل على خط الأزمة

ولم يتوقف الجدل عند بيانات الناديين، إذ طالبت لجنة الشباب والرياضة في مجلس الشعب السوري، الأربعاء، بفتح تحقيق فوري وفرض عقوبات رادعة بحق كل من يثبت تورطه في الإساءة إلى الساروت.

واعتبرت اللجنة أن الساروت "يمثل رمزاً للثورة السورية"، مشددة على ضرورة ألا تتحول المدرجات الرياضية إلى مساحة للإساءة إلى الضحايا أو إثارة الانقسام بين السوريين.

كما دعت جماهير الناديين إلى عدم الانجرار وراء الفتنة، مؤكدة أن المنافسة الرياضية لا ينبغي أن تتحول إلى خصومة تتجاوز حدود الملاعب.

Image 1

تحقيق رسمي وغضب شعبي

بدوره، أعلن الاتحاد السوري لكرة السلة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وموسعة، تتولى مراجعة التسجيلات والتقارير والاستماع إلى الأطراف المعنية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية والانضباطية بحق من تثبت مسؤوليته.

وتزامن ذلك مع احتجاجات شهدتها مدينة حمص رفضاً للإساءة المزعومة إلى الساروت، فيما استمرت دعوات تضامن.

Image 1

يذكر أن نتائج التحقيق المرتقب تقدر على أنها اختباراً لقدرة المؤسسات الرياضية على احتواء الأزمة، فيما أعادت الحادثة طرح سؤال أوسع حول حدود التنافس الجماهيري في البلاد.

كما ستأتي وسط دعوات للاحتجاج أمام البرلمان السوري رفضا للإساءة.