لم يكن يتوقع ابن الحسكة أن يصبح نجما في بلاده بغضون ساعات قليلة بسبب صورة. فالشاب وسيم الحماد قلب مواقع التواصل وبات حديث السوريين دون أن ينوي.

صورة من أمام السيف الدمشقي

الحكاية بدأت من صورة نشرها الشاب من أمام ساحة الأمويين في قلب العاصمة السورية دمشق، وتحديدا عند السيف الدمشقي، لتنهال عليه تعليقات ساخرة بسبب مظهره وملابسه.

لكن "ولاد البلد المربايين" كما أطلق عليهم عبر المنصات، لم يهدؤوا، بل انتفضوا غضبا.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

وانهالت التعليقات على المتنمرين، رافضة أسلوب التنمر والتفرقة بين أبناء البلد الواحد، وشددت على أن سوريا لكل السوريين، ودمشق أيضاً.

كما تحولت الحادثة إلى قضية رأي عام، وسط مطالبات للسلطات السورية بضرورة محاسبة كل من تسوغ له نفسه بالتنمر، وإنزال أشد العقوبات بهم حتى يكونوا عبرة لغيرهم، وفق التعليقات.

أيضا نبّه المطالبون إلى أن ظاهرة التنمر خطرة جدا على الأفراد خصوصا وعلى تركيبة المجتمع السوري عموما، كما أنها لا تختصر بحالة واحدة.

"ابن الحسكة نورت الشام"

لم تقف الأمور عند هذا الحد، حيث انتقل التضامن مع الشاب من منصات التواصل إلى السلطات الرسمية، إذ تدخلت المؤسسة السورية للإعلان التابعة لوزارة الإعلام على الخط، وعلّقت رسالة ترحيبية على إحدى الشاشات الكبيرة في ساحة الأمويين، ظهر فيها الشاب وسيم بصورة كبيرة ومعها عبارة "ابن الحسكة نورت الشام"، لتنتشر اللافتة كالنار في الهشيم على مواقع التواصل وبين السوريين، مع إشادة واسعة بتصرف المؤسسة.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

كما شددت التعليقات على أن حملة التضامن تحول القصة من مجرد حادثة تنمر إلى إجراء يمنع تكرارها عبر محاسبة المتورطين، ويؤكد على أهمية القيم المجتمعية في بلد أنهكته الحرب والتهجير والانقسام الطائفي والظلم.

أيضاً، أعلنت بعد ذلك شخصيات سورية مشهورة من إعلاميين ومؤثرين، عن حملة تبرعات شملت حتى تكاليف العلاج، مؤكدين أن وسيم سيبدأ رحلة علاجية على نفقة الحملة قريباً.

ابن الحسكة

يذكر أن وسيم، المنحدر من مدينة رأس العين بريف الحسكة، كان وصل دمشق برحلة علاجية.

Image 1

وبحسب المعلومات المتداولة عنه، فإن وسيم مزارع بسيط من أبناء رأس العين، وشارك خلال السنوات الماضية في مظاهرات شهدتها مدينته ضد نظام الأسد.

كما اتضح أنه يعاني من ظروف صحية معينة بينها "الشد العصبي ومرض السكري"، بحسب مقابلة أجريت معه وانتشرت تفاصيلها لاحقا.

ووفق التعليقات، ستكون ردة فعل الشارع السوري على ما حصل مع وسيم عبرة لكل من تسوغ نفسه الاعتداء على الناس، حتى لو بتعليق "عابر" عبر المنصات الرقمية.