قال أطباء في غزة إن مرضى السرطان يموتون بمعدل يتراوح بين مثلين وثلاثة أمثال معدل الوفاة قبل اندلاع الحرب في القطاع، وإن إسرائيل تمنع الكثيرين من السفر لتلقي العلاج بعد تدمير المنشأة الوحيدة المتخصصة لعلاج السرطان في غزة.

وفجّرت إسرائيل مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني المتخصص في علاج السرطان العام الماضي بعد أن قالت إن قواتها عثرت على نفق يستخدمه مقاتلو حركة حماس يمرّ تحته. وهذا يعني أن نحو 17 ألفا من سكان القطاع المصابين بالسرطان لا يملكون خيارا داخل الجيب الفلسطيني لتلقي العلاج الكيميائي أو غيره من العلاجات المتقدمة.

ولا يستطيع سوى قلة من الفلسطينيين تحمّل تكاليف السفر لتلقي العلاج، وحتى من لديه المقدرة على ذلك يواجه قيودا إسرائيلية.

وردا على طلب للتعليق قالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الجهة العسكرية الإسرائيلية المعنية بإدارة الدخول إلى غزة، إنها تنسق عمليات الإجلاء الطبي مع منظمة الصحة العالمية.

وأضافت الوحدة أن مغادرة غزة تتطلب من السكان الحصول على طلب رسمي من دولة مضيفة واجتياز "الفحص الأمني المطلوب".

وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق إن نحو 5800 من سكان القطاع الذين يحتاجون إلى علاج طبي غادروا إلى مصر منذ أن وافقت إسرائيل في فبراير على إعادة فتح معبر رفح على نحو محدود، بعدما ظل مغلقا إلى حدّ كبير خلال الحرب التي اندلعت في عام 2023.

قال مسؤولو صحة فلسطينيون إن 11 ألفا، ومنهم مرضى، عبروا معبر رفح منذ إعادة فتحه، وهو أقلّ من نصف العدد المتوقع بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

وذكر المسؤولون أنّ 20 ألف مريض آخر، من بينهم خمسة آلاف مرضى بالسرطان، مسجلون لتلقي العلاج في الخارج لكن لم يسمح لهم بالمغادرة بعد.

وأوضح محمد أبو سلمية مدير مستشفى الشفاء، الأكبر في غزة، "في الآونة الأخيرة بالفعل أصبحنا نسجّل حالات وفيات كبيرة من ٣ إلى ٥ حالات يوميا بسبب عدم تلقيهم العلاج الكيماوي اللازم لإنقاذ حياتهم".