يُخرج سكان العاصمة الكوبية هافانا دراجاتهم القديمة من المخازن ويصلحون إطاراتها البالية، فيما يتعلم البعض ركوب الدراجات لأول مرة مع شح الوقود في البلاد بعد سيطرة الولايات المتحدة على صادرات النفط الفنزويلية.
وكانت فنزويلا، وهي حليف رئيسي لكوبا، المورد الرئيسي للنفط الخام والوقود لأكثر من ربع قرن إلى الجزيرة التي يحكمها الشيوعيون حتى قبضت الولايات المتحدة على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير.
وأدى نضوب هذا المعين إلى دخول الكوبيين في معترك كفاح أصعب للبقاء على قيد الحياة، إذ يواجهون انقطاعات أطول في التيار الكهربائي وارتفاعا حادا في أسعار المواد الغذائية والنقل، فضلا عن الوقود نفسه إن وجد أصلا.
وتوقفت شحنات الوقود إلى كوبا من المكسيك في الآونة الأخيرة بعد أن هددت الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزود الجزيرة بالنفط.
ويتزايد اتجاه البعض في هافانا إلى استخدام المركبات الكهربائية ويسارعون إلى تركيب الألواح الشمسية على أسطح المنازل والمتاجر.
وأدت أزمة الوقود أيضا إلى زيادة أعمال فني إصلاح الدراجات بيدرو كارييو، الذي كان يضبط بعناية أسلاك عجلة دراجة في ورشة مؤقتة على رصيف في هافانا.
وقال "الأمر أشبه بانفجار". لكنه ذكر أن ازدهار ركوب الدراجات أدى أيضا إلى نوع جديد من الندرة.
وأضاف "أحيانا لا أجد قطع غيار لأساعد الناس. هناك أشياء لا أستطيع الحصول عليها من أي مكان".
