بعد أن كانت الوجهة المفضلة للهجرة إليها، شهدت الولايات المتحدة العام الماضي ظاهرة لم تحدث بشكل قاطع منذ الكساد الكبير، حيث فاق عدد المغادرين من المواطنين الأميركيين عدد الوافدين إليها.
تحليل أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال" لبيانات 15 دولة قدمت بيانات كاملة أو جزئية لعام 2025، أظهر أن ما لا يقل عن 180 ألف أميركي انضموا إليها، وهو رقم من المرجح أن يكون أعلى بكثير عندما تُقدم الدول الأخرى إحصاءات كاملة.
وفقًا لحسابات معهد بروكينغز، وهو مركز أبحاث متخصص في السياسات العامة، فمن المرجح أن يزداد هذا التدفق في عام 2026، مضيفا أن هذا الرقم قد يكون أكبر أو أصغر لأن البيانات الرسمية الأميركية لا تُغطي بشكل كامل عدد المغادرين. فماذا وراء أسباب الهجرة العكسية؟
ارتفاع طلبات التنازل عن الجنسية الأميركية؟
وفق تقرير "وول ستريت جورنال" فإن البيانات تشير إلى أن عمل الأميركيين عن بعد خلال جائحة كورونا لم تكن ظاهرة عابرة.
فالحكومة الأميركية ومنذ أشهر تعاني من تراكم طلبات المواطنين الأميركيين الراغبين في التنازل عن جنسيتهم، إما للحصول على جواز سفر أجنبي أو لتجنب الضرائب على أرباحهم في الخارج.
وتقول شركات الهجرة إن الطلبات ارتفعت بنسبة 48% في عام 2024، ومن المرجح أنها تجاوزت ذلك في عام 2025.
المهاجرون الأميركيون دليل على قوة اقتصاد أميركا؟
تُمكّن الرواتب المرتفعة في أميركا فئة جديدة من الطلاب والعاملين عن بُعد والمتقاعدين من تمويل فصل جديد من حياتهم في الخارج، مدعومةً بأجورهم ومكاسب أسهمهم بفضل عمالقة وادي السيليكون الذين يهيمنون على الاقتصاد العالمي، وفق التقرير.
