في مساحة ضيقة وشبه مظلمة من فرن تقليدي غربي الجزائر، يتسع قلب "عمّي يحيى" ومعه رزقه، ويضيق وقته حتى لحلق لحيته.
يحيى سلاهمي ليس "محبوب الجماهير" بالمفهوم الكلاسيكي، بل هو المقصد الكلاسيكي لأهالي تلمسان الجزائرية لطهي أكلاتهم وحلوياتهم التقليدية في فرن بنفس عمر وتقليد تلك الأكلات والحلويات.. منذ أكثر من 6 قرون.

وإذا كان الشعراء تغنوا بـ"قهوة وخبز أمي"، فإن تلمسان تغّنت منذ قرون بـ"خبز الفرن التقليدي" الذي كانت رائحته "تضمن حنان المكان" كما قال "عمي يحيى" لبلينكس.
60 عاما قضاها هذا الرجل بين نار وجمر الفُرن، مهنة ورثها عن والده الذي بدوره تعلمها من والده، وقد تتوقف عند يحيى، فهو يخشى أن "لا تحيى" الأفران التقليدية "في حضرة الجيل الحالي".

فما هي قصة الأفران التقليدية بالجزائر؟ وماذا يُطهى فيها؟ وماذا تمثل لأهل تلسمان؟ وما حقيقة قُرب انقراضها مع نهاية عُمر أصحابها؟
