في تونس لا توجد طريقة للهروب من موجة الحر الشديدة أفضل من التوجه إلى داخل المنزل ومشاهدة بطولة ويمبلدون للتنس على شاشات التليفزيون عندما تخوض النجمة أنس جابر مبارياتها.

تخوض أنس، 28 عاما، وهي المرأة العربية الوحيدة والمرأة الوحيدة من شمال أفريقيا التي تشارك في نهائي بطولة من بطولات التنس الكبرى، مرة أخرى نهائي بطولة عصر اليوم السبت بتوقيت غرينتش، بعد عام من هزيمتها في مباراة اللقب.

يقول عامر بن أحمد، وهو من سكان تونس العاصمة، لوكالة أسوشيتدبرس، "لقد جلبت لنا أنس الكثير من البهجة. إنها تجعلنا ننسى للحظات صعوبات الحياة اليومية في أوقات الأزمات والنقص هذه".

يحتاج التونسيون إلى الأمل في الوقت الذي يتأرجح فيه اقتصادهم نحو الانهيار، مع ارتفاع الديون والتضخم والبطالة إلى جانب تفاقم التوترات السياسية والاجتماعية.

وعلى الرغم من موجة الحر المستعرة في البلاد منذ عدة أيام، فإن العديد من التونسيين هجروا الشواطئ لمتابعة مباريات أنس جابر، سواء على الشاشات العملاقة في المقاهي أو في صالات الفنادق.

وصلت أنس جابر إلى نهائيين كبيرين في التنس العام الماضي، وخسرت أيضا في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، لكنها تأمل أن تكون محظوظة بما يكفي في فرصتها الثالثة للفوز ببطولة كبرى.

من جانبها تشعر أنس بالدعم القادم من بلدها الأم، عندما قالت يوم الخميس بعد فوزها على بطلة أستراليا المفتوحة أرينا سابالينكا في نصف نهائي ويمبلدون، "الشيء الجيد في هؤلاء الناس أنهم يخبرونني دائما في حالة الفوز أو الخسارة بأنهم يحبونني، هذه كلمات من الرائع سماعها".

يطلق التونسيون على أنس جابر في تونس لقب "وزيرة السعادة"، ويرجع ذلك جزئيا إلى الطريقة التي تلعب بها اللعبة بفرح كبير. وقال أحد الوزراء في بلدها إنه يخطط للتواجد في المباراة النهائية في ويمبلدون اليوم، حيث تواجه التشيكية ماركيتا فوندروسوفا للتنافس على اللقب.

وصرح وزير الشباب والرياضة كمال دقيش لإذاعة "موزاييك"، أمس الجمعة، قائلا "أريد أن أقول لأنس إن تونس فخورة بك وإن 12 مليون تونسي سيكونون وراءك مهما كانت نتيجة النهائي".

أكاديمية أم تمثال؟

منصور بلقاسم، أحد مشجعي أنس، يقول إن على بلاده نصب تمثال لها "تقديرا لخدماتها للوطن والرياضة". لكن يبدو أن الوزير دقيش لديه خطط أكبر، إذ أشار إلى استعداد الحكومة لدعم مشروع أنس جابر لإنشاء أكاديمية تنس في تونس.

وقال أيضا "هذا أقل ما يمكن لتونس أن تقدمه لها، بفضل أنس جابر، فإن العديد من التونسيين وغيرهم من العرب والأفارقة مهتمون الآن بالتنس. لطالما كانت أنس جابر مهتمة بهذه الرياضة. والآن هي مهتمة بأن تصبح حاملة لقب إحدى البطولات الأربع الكبرى.

تقول أنس "بالنسبة لي، هناك هدف واحد سأعمل من أجله، سأقوم بالاستعداد بنسبة 100 بالمائة، أتمنى أن أتمكن من صنع التاريخ ليس فقط لتونس، ولكن لأفريقيا".