في حادثة تعيد المخاوف الأمنية إلى الواجهة بعد أقل من أسبوعين على الهجوم الدامي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك، كشفت معلومات جديدة عن خلفية منفّذ الهجوم الذي أودى بحياة رجل أمن أردني في العاصمة عمّان، الخميس.
مدان سابق بالإرهاب
فقد ذكرت مصادر أردنية أن منفّذ الهجوم، سبق أن أُدين في قضايا إرهابية، وفقا لصحيفة "الشرق الأوسط".
وبحسب الصحيفة، كان المهاجم يحمل أسلحة بيضاء عندما باغت أحد رجال الأمن أمام سفارة أجنبية في منطقة الدوار السابع غربي العاصمة، ووجّه إليه طعنة في الرقبة، محاولاً الاستيلاء على سلاحه، وأُصيب رجل أمن آخر خلال التدخل للسيطرة على المهاجم، الذي تعرّض بدوره لإصابات بالغة.
وأشارت الصحيفة إلى مخاوف رسمية من احتمال عودة عمليات ينفذها أفراد جرى تجنيدهم من تنظيمات إرهابية وتلقوا توجيهات من الخارج، من دون تأكيد ارتباط منفّذ الهجوم الأخير بأي تنظيم.
في السياق ذاته، أكدت مصادر أخرى أن المشتبه به سبق أن أُدين في قضايا مرتبطة بالإرهاب، بينها مبايعة تنظيم داعش والتخطيط لاستهداف مركز أمني.
وأفاد موقع "نبأ الأردن"، استناداً إلى معلومات متداولة ووثائق قانونية قال إنه اطلع عليها، بأن المشتبه به، الذي أشار إلى اسمه بالأحرف "م.ح"، سبق أن صدر بحقه حكم بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة 9 سنوات، على خلفية اتهامات بالترويج لأفكار جماعة إرهابية ومحاولة الالتحاق بتنظيمات مسلحة والتآمر لتنفيذ أعمال إرهابية.
وأضاف الموقع أن محكمة التمييز أيدت الحكم بموجب القرار رقم 1036 لسنة 2022، مشيراً إلى الإفراج عن الشخص المعني مؤخراً.
في حين لم تؤكد السلطات الأردنية رسمياً حتى الآن تطابق هذه المعلومات مع هوية منفّذ الهجوم.
تفاصيل الهجوم
يذكر أنه وبحسب مديرية الأمن العام الأردنية، وقع الهجوم عند الساعة 12:20 ظهراً في شارع المدينة المنورة بالعاصمة، عندما باغت شخص العريف جواد علي خلف السلايطة وطعنه بأداة حادة أثناء تأدية واجبه الرسمي.
وتدخلت دورية أمنية للسيطرة على المهاجم وإلقاء القبض عليه، لكن الضابط المسؤول عنها أُصيب في وجهه خلال الاشتباك، فيما فارق السلايطة الحياة متأثراً بجروحه بعد نقله إلى المستشفى.
كما أعلنت المديرية أن التحقيقات الأولية كشفت عن نية المهاجم وتخطيطه المسبق لاستهداف عناصر الأمن العام، ووصفت الاعتداء بأنه عمل إرهابي. كما باشرت النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة التحقيق في ملابساته ودوافعه، وفقا لـ"وكالة البترا".
يأتي الهجوم بعد أقل من أسبوعين على الاعتداء المسلح الذي استهدف مشيّعين خلال جنازة في كنيسة القديس جورجيوس بقرية حمود في محافظة الكرك، في 23 أكتوبر الماضي، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة العشرات.
وكانت النيابة العامة الأردنية قد وجّهت 7 فئات من التهم الإرهابية إلى المتهمين في هجوم الكنيسة، قبل بدء محاكمتهم في 4 نوفمبر، أي قبل يوم واحد من هجوم عمّان.
ورغم التقارب الزمني بين الحادثتين، لم تعلن السلطات وجود صلة بينهما، فيما تواصل التحقيقات لتحديد دوافع الهجوم الأخير وخلفية منفّذه.





