أعلن الجيش الأردني، السبت، إحباط محاولة تسلل نفذتها مجموعة مسلحة قادمة من الأراضي السورية، بعد اشتباكات مباشرة بالأسلحة النارية على الحدود الشمالية للمملكة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المتسللين، فيما فرّ بقية أفراد المجموعة باتجاه الداخل السوري.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" عن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، أن إحدى وحدات حرس الحدود التابعة للمنطقة العسكرية الشمالية رصدت، مساء الجمعة، محاولة اجتياز غير شرعي للحدود نفذتها مجموعة مسلحة يُقدّر عدد أفرادها بنحو 14 شخصاً.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

اشتباكات تحت غطاء ناري كثيف

وأوضح المصدر أن المسلحين حاولوا التقدم نحو الأراضي الأردنية تحت غطاء من إطلاق النار الكثيف، ما دفع قوات حرس الحدود إلى الاشتباك معهم وفق قواعد الاشتباك المعمول بها.

كما أسفرت المواجهة عن إيقاع خسائر بشرية في صفوف المجموعة، شملت قتلى ومصابين، دون إعلان حصيلة محددة، بينما تمكن بقية المسلحين من الفرار باتجاه العمق السوري.

أيضا أكد المصدر أن القوات المسلحة الأردنية ستواصل التعامل بحزم مع محاولات التسلل والتهريب، مشدداً على استمرار اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الحدود ومنع أي تهديد لأمن المملكة وسيادتها.

غارات أعقبت هجوم الكرك

وسبق المواجهة الحدودية تنفيذ سلاح الجو الأردني عملية حملت اسم "الردع الأردني–حمود"، الاثنين 26 أكتوبر، استهدفت مواقع لتنظيمات مسلحة في جنوب سوريا، بينها مواقع في محافظة درعا.

وقال الجيش الأردني إن العملية جاءت رداً على الهجوم الذي استهدف مشيّعين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين، وفق السلطات الأردنية.

وأكد الجيش ارتباط منفذي هجوم الكرك بالتنظيمات المستهدفة، مشيراً إلى أن الغارات دمّرت مواقع وآليات، وأوقعت قتلى وجرحى بين عناصرها. وجاءت العملية بعد إعلان الأمن العام الأردني اعتقال المشتبه بهم الثلاثة في تنفيذ الهجوم، إثر اشتباك مسلح.

حدود تشهد مواجهات متكررة

ويأتي الحادث في ظل تحديات أمنية مستمرة على الحدود الأردنية السورية، التي شهدت منذ أواخر عام 2021 مواجهات متكررة بين قوات حرس الحدود ومجموعات مسلحة مرتبطة بشبكات تهريب عابرة للحدود.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

وتعتمد بعض هذه المجموعات، وفق بيانات عسكرية أردنية سابقة، على أساليب منظمة تشمل استخدام الأسلحة النارية لتأمين عمليات التسلل، واستغلال التضاريس الوعرة والظروف الجوية الصعبة لتجاوز المراقبة الحدودية.

كما تعيد المواجهة الأخيرة تسليط الضوء على التحديات الأمنية على الحدود المشتركة بين البلدين، في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى مكافحة التهريب والتسلل وتعزيز أمن المناطق الحدودية.