أعاد ضبط شحنة ضخمة من المتفجرات، بينها مادة "سي 4" شديدة الانفجار، في لبنان، تسليط الضوء على المخاوف الأمنية وفتح الباب أمام تساؤلات بشأن وجهتها والجهة التي تقف وراء نقلها، في قضية أعادت إلى الواجهة ذاكرة الاغتيالات السياسية التي شهدها البلد.

في هذا السياق، جاء الموقف الرسمي على لسان رئيس الحكومة نواف سلام، الذي أعلن بوضوح أن لا تهاون ولا تساهل مع هذه القضية الخطيرة، مشدداً على أن الحكومة والجهات الأمنية المعنية لن تتغاضى عن أي محاولة للعبث بالأمن القومي أو الاستقرار الداخلي.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

مواد استخدمت سابقا في الاغتيالات؟

وأكد سلام أن الدولة ستتعامل بالحزم الكامل والمحاسبة الصارمة حيال أي سلاح أو مواد متفجرة قد تكون خارج نطاق المؤسسات الشرعية، (..) وقال إنه يتفهم "قلق اللبنانيين" خصوصاً أن "مادة الـC4، جرى استخدامها في عدد من عمليات الاغتيال السياسي السيئة الذكر في تاريخ لبنان الحديث".

تحذيرات أوروبية سبقت ضبط المتفجرات

سبقت هذه الحادثة الأمنية ورود تقارير وتحذيرات صريحة من أجهزة استخبارات أوروبية، حذرت فيها الأطراف اللبنانية الرسمية من وجود مخططات أمنية خطيرة تستهدف محاولة اغتيال رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، بحسب وسائل إعلام لبنانية.

حزب يطالب باسترداد المتفجرات؟

صحيفة "الجمهورية" كشفت أنّ "حزب الله" طلب استرداد المتفجّرات المصادرة بذريعة الحاجة إليها حربه مع إٍسرائيل في جنوب لبنان، غير أنّ جهات دولية تتابع ملف هذه المسألة عن كثب حذرت من تبعات إعادة المتفجرات إلى الحزب، ولوَّحت بإجراءات وعواقب وخيمة ستطاول كل مَن يتورَّط أو يتساهل في هذه المسألة، بحسب الصحيفة.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ماذا كشفت التحقيقات حتى الساعة؟

في القراءة التفصيلية لما أسفرت عنه المتابعات الأمنية والميدانية، كشفت صحيفة النهار اللبنانية ومصادر أمنية مطلعة أن:

  • عناصر حاجز ضهر البيدر التابع لقوى الأمن الداخلي تمكنوا من ضبط سيارة ينقل فيها نحو نصف طن من المواد الشديدة الانفجار.
  • توزعت هذه الشحنة الخطيرة بين مادة "سي ٤" شديدة الانفجار ومادة "تي إن تي" شديدة التدمير.
  • سائق الفان، التي تنقل المتفجرات، أبرز بطاقة تسهيل مرور خاصة بحزب الله، عند الحاجز، إلّا أن المسؤول عن نقطة قوى الأمن الداخلي رفض حتى الاطلاع على البطاقة، وعمد إلى ضبط الشاحنة وإبلاغ القضاء.
  • الموقوفان واحد من حزب الله، وهو نجل أحد قيادي الحزب من منطقة بعلبك والثاني من البقاع الأوسط وتابع لما يسمى بـ"سرايا المقاومة" التي تدور في فلك الحزب المذكور.
  • الشحنة كانت تحتوي على مسامير وكرات معدنية، وأن وجهتها كانت الضاحية الجنوبية لبيروت، لتسليمها إلى شخص يُدعى ذو الفقار.