شارك عضو الكنيست الإسرائيلي من اليمين المتطرف تسفي سوكوت في تحطيم نصب تذكاري فلسطيني في قرية مادما في شمال الضفة الغربية المحتلة، في خطوة دانها لاحقا الجيش ومسؤولون إسرائيليون.

وقال رئيس مجلس قرية مادما رامي نصّار في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس إن سوكوت "اقتحم القرية رفقة مستوطنين آخرين قرابة الساعة السابعة صباحا بحماية دوريات من الجيش الإسرائيلي وأقدم على تخريب نصب الشهداء في وسط القرية باستخدام مطارق حديدية".

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة عضو الكنيست سوكوت يحطم النصب مع شخصين آخرين أمام أنظار جندي إسرائيلي، فيما تغلق مركبة للجيش الإسرائيلي الطريق ويترجل منها أربعة جنود.

وكتب سوكوت في منشور على فيسبوك أرفقه بفيديو خلال تحطيمه النصب "قبل أيام قليلة، طالبت الجيش (الإسرائيلي) بأن يتخذ إجراءات لإزالة النُصب التذكارية" التي تُخلّد من وصفهم بـ"الإرهابيين".

وأضاف "وللأسف، بقيت في مكانها، لذلك ذهبتُ بنفسي إلى هناك واتخذت إجراء لإزالتها".

ما رأي نتنياهو؟

من جانبه، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي "هو السلطة صاحبة السيادة" في الضفة، مستخدما التسمية التوراتية للضفة الغربية (يهودا والسامرة).

ماذا عن الجيش الإسرائيلي؟

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لفرانس برس إن سوكوت ومساعديه قاموا بجولة في المنطقة "بحماية جنود من الجيش الإسرائيلي الذين جرى تحويلهم عن نشاطاتهم العملياتية لهذا الغرض".

وأضاف "خلافا للتنسيق المتفق عليه، تصرف المشاركون بطريقة خادعة ومن دون إذن خرجوا بالكامل عن الإطار المعتمد وشرعوا في هدم أحد الصروح في مادما".

وأشار إلى أن الجنود أبلغوا قادتهم بالواقعة فأصدروا أوامر بوقف النشاط و"جرى إخراج المشاركين سريعا من القرية".

وأورد الجيش أنه ينظر إلى تصرفات سوكوت بـ"أقصى درجات الخطورة"، معتبرا أنها "شكّلت إساءة استخدام للحماية التي توفرها قوات الأمن من أجل التصرف خارج نطاق الإطار المعتمد بشكل كامل".