عُلّقت عودة أكراد سوريين نازحين إلى مسقط رأسهم في مدينة رأس العين الواقعة في شمال شرق البلاد بعد تعرض المجموعة الأولى من العائدين لاعتداءات، بحسب مسؤول أمني محلي.
وعاد نحو 2500 من نازحي منطقة رأس العين إلى منازلهم الاثنين، بموجب الاتفاق الذي أبرمته قوات سوريا الديموقراطية التي يهيمن عليها الأكراد مطلع العام، مع السلطات الجديدة، والذي ينص على دمج تدريجي للمؤسسات العسكرية والمدنية التي أنشأها الأكراد خلال سنوات النزاع في إطار مؤسسات الدولة السورية.
من بدأ الهجوم؟
في وقت لاحق الاثنين، اتّهم مسؤولون أكراد "مجموعات مسلّحة" بشن هجمات ضد العائدين.
وأفاد جوان عيسو، المسؤول في لجنة مهجّري رأس العين، بتعرّض عائدين لاعتداءات. وقال "بعدما وصل شعبنا إلى داخل مدينة راس العين تعرضوا الى الهجوم"، وأضاف "ما حصل كان بشكل مقصود ومدروس وكل ذلك تم تثبيته بالصور والفيديوهات".
من جهته، دان نائب قائد قوى الامن الداخلي السورية في محافظة الحسكة محمود خليل علي "بأشد العبارات الاعتداءات والأعمال التخريبية".
ولفت إلى أن قوى الأمن الداخلي باشرت "اتخاذ الإجراءات الأمنية والقانونية اللازمة، حيث تمكنت من إلقاء القبض على عدد من المتورطين، مع استمرار عمليات الملاحقة والتحقيق لمشتركين آخرين لمحاسبتهم وفق القانون".
القامشلي.. تظاهرات وتخريب وإنزال للعلم
وشهدت مدينة القامشلي المجاورة ذات الغالبية الكردية تظاهرة احتجاجية، وأفاد مراسل فرانس برس بمحاولة محتجين اقتحام مقر لقوات الأمن التي صدّتهم.
وأفاد التلفزيون السوري بأن عددا من الأشخاص في راس العرب (كوباني) التي تقطنها غالبية كردية "يعتدون على مقرّات حكومية" و"يقدمون على إنزال اللوحة التعريفية من مبنى إدارة المنطقة وإنزال علم سوريا من أمام قيادة الأمن الداخلي".
ونقل التلفزيون عن مصدر أمني رسمي قوله إن السلطات فرضت حظر تجول موقت في كوباني أثناء بحثها عن المعتدين.
ودان قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي في منشور على إكس "الاعتداء الذي تعرضت له العائلات الكردية المهجّرة أثناء عودتها إلى سري كانيه (رأس العين)، والتي تمت بالتنسيق مع الدولة السورية".
وأضاف "نتفهم ردود الفعل الغاضبة في الشارع الكردي إزاء هذا الاعتداء، وفي الوقت نفسه ندعو أهلنا إلى ضبط النفس، وعدم الانجرار وراء أي أعمال غير مسؤولة، والحفاظ على مؤسساتنا المدنية والأمنية".





