يعتزم الجيش الأميركي إنشاء مخزون من الأسلحة الجاهزة للاستخدام لقواته البحرية، على الساحل الجنوبي الشرقي لأستراليا الواقع خارج نطاق معظم الصواريخ الصينية، بحسب ما كشفت معلومات وردت في وثائق مناقصة أكدها مسؤولون لوكالة فرانس برس.

يأتي إنشاء المخزون الذي يعد الأول بالنسبة لقوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) في أستراليا، في وقت تسعى الولايات المتحدة للاستفادة من موقع القارّة الاستراتيجي في جنوب الهادئ في مواجهة الحشد العسكري الصيني المتسارع، بحسب محلّلين.

وبدأت قوات مشاة البحرية الأميركية نشر الإمدادات العسكرية مسبقا في مواقع حول العالم خلال الحرب الباردة، مستخدمة مخازن عائمة على متن سفن وكهوف في النروج حيث يتم الاحتفاظ بأسلحة وذخيرة ومركبات بما يكفي لآلاف الجنود.

ويُتوقع بأن يُدشّن أول مستودع برّي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في الفيليبين هذا العام، على مقربة من بؤر نزاعات محتملة في بحر الصين الجنوبي.

وتظهر وثائق نشرها سلاح البحرية الأميركي هذا الشهر وجود خطط بمراحل متقدّمة لإقامة مستودع أكبر في أستراليا إذ تم تخصيص 30 مليون دولار لبناء مستودعات ومكاتب في ولاية فيكتوريا (جنوب شرق) من أجل "التجهيز الأمامي الحيوي".

ولا تسمح أستراليا بإقامة قواعد عسكرية أجنبية في أراضيها، وهي مسألة حسّاسة في بلد يرتبط بتحالف أمني مع الولايات المتحدة ويستضيف بشكل متزايد قوات أميركية بمختلف أشكالها بالتناوب في قواعد الدفاع الأسترالية.

خارج مرمى الصواريخ الصينية؟

طلب البنتاغون من الكونغرس مبلغا قدره 500 مليون دولار للعام المقبل لتحسين التموضع المسبق للمعدّات والوقود في أنحاء منطقة آسيا والهادئ لردع الصين.

ويجري حوالى ألفي عنصر من قوات مشاة البحرية تدريبات ستة أشهر في العام على الساحل المقابل لأستراليا في مدينة دارون في الشمال.

وحذّر تقرير صادر عن "معهد لوي" للأبحاث هذا الأسبوع من أن الصين تملك القدرة على ضرب شمال أٍستراليا بصواريخ بالستية تُنشر من مواقعها في بحر الصين الجنوبي.

وقال مديره للأمن الدولي سام روغيفين لفرانس برس إن ذلك كان على الأرجح "أمرا أُخذ بالاعتبار" عند وضع المخزون في جنوب شرق أستراليا.

وأضاف "فور تشغيل هذه المنشآت، فستكون أهدافا واضحة بالنسبة للصين".

ولفت إلى أن تزايد القوات والمعدات الأميركية في أستراليا يمثّل "تغيّرا كبيرا في السياسة الأسترالية التي تربط أستراليا بشكل أكبر بالأهداف الأميركية الاستراتيجية في المنطقة".