أبلغ مسؤول سوري رويترز، الثلاثاء، بأنّ القيادة الانتقالية عثرت على بقايا برنامج الأسلحة الكيماوية السري الذي كان يُديره الرئيس السوري السابق، بشار الأسد، بما في ذلك موادّ خام وذخائر مماثلة لتلك التي استخدمت في شن هجمات غاز مميتة خلال الحرب الأهلية الطويلة التي شهدتها البلاد.
وقال محمد قطوب، المندوب الدائم لسوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، في مقابلة، إنّ السلطات السورية اعتقلت أيضا 18 شخصا للاشتباه بتورطهم في برنامج الأسد للأسلحة الكيماوية، ومن بينهم مسؤولون عسكريون وسياسيون وفنيون كبار.
وأشار إلى أنّ أسماء المشتبه بهم لم تُعلن نظرا لأن التحقيق لا يزال جاريا، مضيفا أن عددا منهم شغل رتبة لواء في عهد الأسد. وأفاد بأن ٤ منهم على الأقل مدرجون على قوائم العقوبات الأوروبية والبريطانية والأميركية.
وذكرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تقرير الثلاثاء أن فريقها في سوريا زار مواقع عدة غير معلنة ذات أولوية عالية في المناطق الساحلية الشمالية والوسطى برفقة السلطات السورية. وأكدت المنظمة أن المهمة لا تزال جارية، لكنها عثرت على "عشرات الذخائر الكيماوية غير المعلنة، مثل القنابل التي تُسقط من الجو والصواريخ، بالإضافة إلى مواد كيماوية ومعدات ذات صلة عُثر عليها على نحو منفصل".
وقال قطوب إن فرقا سورية عملت شهورا مع مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، عثرت على أكثر من 70 صاروخا وقنبلة جوية، بالإضافة إلى موادّ خام لإنتاج غاز السارين، وهو غاز أعصاب استخدمته قوات الأسد في هجمات أودت بحياة أكثر من 1300 شخص في ضاحية الغوطة بدمشق في أغسطس 2013 واللطامنة في مارس 2017.
وعُثر كذلك خلال عمليات التفتيش في ٣ مواقع على معدات خلط الأسلحة الكيماوية وتخزينها ومادة الهيكسامين، وهي مادة مثبتة عُرف عن قوات الأسد استخدامها في إنتاج السارين.
وأضاف قطوب "رغم السرية والخطر والتحديات الأمنية الجسيمة.. فقد حققنا اليوم إنجازا للشعب السوري وللعالم أجمع. إنها المرة الأولى التي يُنتشل فيها مثل هذه الذخائر قبل استخدامها في جرائم ضد الشعب السوري".
وأكّد أن تأمين الموادّ التي يُعثر عليها وتخزينها يسهمان في حماية الأمن القومي والعالمي.
وسبق أن كشفت تحقيقات مشتركة أجرتها الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي عن استخدام نظام الأسد المتكرر غاز السارين، بالإضافة إلى غازي الكلور والخردل الكبريتي. ونادت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، المسؤولة عن الإشراف على الحظر الدولي للذخائر السامة، بضرورة تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في أنحاء سوريا.





