تقدّر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن حزب الله يمتلك نحو 100 عنصر فقط مؤهلين لتشغيل الطائرات المسيّرة الهجومية، في منظومة توصف داخل الجيش بأنها "محدودة العدد لكنها عالية التأثير"، وتشكل أحد أبرز التحديات الأمنية على الجبهة الشمالية، بحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي.

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن غالبية هؤلاء المشغّلين تلقوا تدريبهم خلال فترة التهدئة السابقة التي استمرت أكثر من عام، والتي استغلها الحزب في بناء قدراته في مجال الطائرات المسيّرة، سواء عبر التصنيع أو التجميع أو التدريب العملي على التشغيل.

اللافت في هذه المنظومة، وفق ما يورده الجيش الإسرائيلي، أن مشغّلي المسيّرات لا ينتمون إلى وحدة واحدة واضحة، بل يتم توزيعهم على وحدات متعددة في جنوب لبنان، بما في ذلك عناصر ضمن "قوة الرضوان".

وهذا التشتيت التنظيمي يجعل عملية تتبعهم واستهدافهم أكثر صعوبة، ويعقّد الجهود الاستخباراتية الإسرائيلية الرامية إلى تفكيك هذا التهديد، بحسب المصدر نفسه.

"المعركة في بدايتها"

وحتى الآن، تقول التقديرات العسكرية الإسرائيلية إن ما بين 5 إلى 10 من هؤلاء المشغّلين فقط تم استهدافهم بنجاح، وهو رقم تعتبره المؤسسة الأمنية غير كافٍ لتحقيق تأثير ملموس.

وفي هذا السياق، أكد مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع أن "المعركة لا تزال في بدايتها"، مشيرا إلى استمرار الجهود الاستخباراتية والتكنولوجية لتعقّب هؤلاء العناصر.