في ساحة حمراء محاطة بإجراءات أمنية مشددة، أحيت روسيا يوم النصر بعرض عسكري هو الأصغر منذ سنوات، فيما كانت حرب أوكرانيا تفرض حضورها على المناسبة الوطنية الأهم في البلاد. فالاحتفال الذي اعتادت موسكو استخدامه لاستعراض قوتها العسكرية، خلا هذا العام من الدبابات والمعدات الثقيلة، وسط مخاوف من هجمات أوكرانية وتزامنا مع هدنة مؤقتة لثلاثة أيام أعلنتها واشنطن ووافقت عليها موسكو وكييف.

وخلال خطاب استمر 8 دقائق، قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن الجنود الروس في أوكرانيا يواجهون "قوة عدوانية" مسلحة ومدعومة من حلف شمال الأطلسي بأكمله، معتبرا أن "قضية" روسيا عادلة وأن قواتها "تتقدم بثبات"، وفق رويترز وفرانس برس.

هدنة بـ٣ أيام فقط

بالتزامن مع العرض، بدأ وقف إطلاق نار بوساطة أميركية يمتد من 9 إلى 11 مايو، بعد محاولتين منفصلتين لوقف النار تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بخرقهما.

وقال مستشار الكرملين، يوري أوشاكوف، إن الاتفاق جرى على هدنة لـ٣ أيام فقط "وليس لفترة أطول"، ردا على تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التي عبّر فيها عن أمله في تمديدها.

ترامب قال إنّه يريد "تمديدا كبيرا" لوقف إطلاق النار، واصفا الحرب بأنها "أسوأ شيء منذ الحرب العالمية الثانية" من حيث الخسائر في الأرواح. كما ترافق الهدنة مع اتفاق على تبادل 1000 أسير من كل طرف.

السلام لا يزال بعيدا

رغم الهدنة، خفّف الكرملين سقف التوقعات. وقال المتحدث دميتري بيسكوف إنّ واشنطن "في عجلة من أمرها"، لكن التسوية الأوكرانية "معقدة للغاية"، والتوصل إلى اتفاق سلام لا يزال "طريقا طويلا" مليئا بالتفاصيل.

وقبل بدء الهدنة، استمرت الهجمات المتبادلة. فقد أعلنت أوكرانيا أن روسيا أطلقت 67 مسيرة ليلا، بينما قالت موسكو إنها أسقطت أكثر من 400 مسيرة أوكرانية، بينها 100 استهدفت موسكو.