عقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية لبشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب الذي مثل حضوريا أمام المحكمة.
وحضر نجيب مكبّل اليدين إلى قاعة المحكمة في دمشق، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقا رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا (جنوب) حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويعتبر المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة في المحافظة.
واستهلّ قاضي محكمة الجنايات فخر الدين العريان الجلسة بالقول "نبدأ اليوم أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا... تشمل متهما ملقى القبض عليه، موجود في قفص الاتهام، وتشمل متهمين هاربين من وجه العدالة" قبل أن يتلو تباعا أسماء رموز آخرين من حقبة الحكم السابق، على رأسهم بشار الأسد وشقيقه ماهر، سيحاكمون "غيابيا".

من هو عاطف نجيب؟
ومثل نجيب أمام المحكمة بتهم تتعلق بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، ليكون أول المتهمين من عناصر النظام السابق.
واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا بجنوب سوريا في 15 مارس 2011، بعد توقيف أطفال كتبوا شعارات مناهضة للأسد على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن، وعقب اندلاع الاحتجاجات، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.
ولم يستجوب القاضي المتهم عاطف نجيب خلال هذه الجلسة، معلنا أنها مخصصة "للاجراءات الادارية والقانونية الخاصة بالتحضير"، وأعلن عن جلسة محاكمة ثانية في العاشر من مايو.
وأكّد مصدر قضائي لفرانس برس أن المحاكمات الحضورية ستشمل وسيم الأسد، أحد أقرباء الرئيس المخلوع، والمفتي السابق بدر الدين حسون، ومسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين أوقفتهم السلطات الجديدة تباعا خلال الأشهر الماضية وسيحاكمون بتهم ارتكاب فظائع بحقّ السوريين.
وفي رحلة فراره إلى موسكو في الثامن من ديسمبر 2024، لم يصطحب الأسد معه إلا بضعة أشخاص من المقربين منه، متخليا عن معاونيه وكبار ضباطه الذين لجأ عدد منهم إلى دول مجاورة.





